كما في العارية عند الشافعية والحنابلة في ظاهر مذهبهم وإن كانت لمصلحة المالك كالوديع
فيده يد أمانة أما إ ن كان القبض لمصلحتهما كالرهن والمضاربة والوكالة والشركة والوصية
فيده يد أمانة وكذا العين المأجورة أو الموصى بمنفعتها لأن مصلحة المالك أعظم من مصلحة
.(القابض، وإن كان بقصد إفادة الملك فتبين فساد العقد فإن يده يد ضمان (31
"(وأما المقبوض على سوم الشراء ففيه خلاف جاء في مجمع الضمانات للبغدادي (32"
المقبوض على سوم الشراء مضمون عند بيان الثمن في ظاهر الرواية وعلى وجه النظر ليس
بمضمون مطلقً ا"فالقابض على سوم الشراء مع تعيين الثمن يحوز الشيء بإذن المالك لمصلحة"
."(نفسه لأنه يحوزه بقصد شرائه لنفسه فتع?د يده يد ضمان (33"
حكم يد الضمان ويد الأمانة
لا ضمان على صاحب يد الأمانة عند تلف المال تحتها إلا إذا قصر في حفظها أو تعدى عليها
من أجل ذلك ضمن الوديع إذا أخبر اللص بمكان الوديعة فسرقها منه لتعديه بذلك وكذلك إذا
كان الرد ومؤنته واجبين شرعًا على صاحب اليد فإن إهماله ا لرد بعدم سعيه فيه مستوجب
لضمانه إذا كان بغير عذر وإن كان الاسترداد واجبًا على مالك المال لم يكن إغفاله من واضع
اليد مستوجبًا ضمانه وعلى هذا الأساس حكم الأحناف بعدم ضمان المستأجر بعد انتهاء
الإجارة إذا لم يسارع إلى تسليم العين المؤجرة لأن استردادها ومؤنته ع لى مالكها بعكس
الإعارة فهو على المستعير.
أما يد الضمان فالحكم تضمين صاحبها عند تلف المال تحتها سواء أكان تلفه باعتداء من
واضع اليد [وعندئذ يكون من ضمان الإتلاف] أم من أجنبي، أم كان بسبب لا يد لصاحب
اليد فيه كالآفة السماوية مثل الموت والنار الغالبة.
إلا أ نه إن كان بفعل أجنبي فقرار الضمان عليه وإن كان بفعل المالك ذاته فعليه ضمانه ولا
.(شيء على صاحب اليد (34
مجلة جامعة دمشق - المجلد 19 - العدد الثاني- 2003 أيمن أبو
العيال