فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 30

في يد البائع قبل التسليم بالثمن فإذا تلف قبل التسليم ولو بآفة سماوية انفسخ البيع وسقط الثمن

وإذا كان المشتري قد أداه استرده.

وبهذا التحديد فلا يتحقق ضمان العقد إلا بشرطين إن صح التعبير:

الأول: أن يكون العقد من عقود الضمان.

الثاني: أن يكون من عقود المعاوضات المالية.

فإذا لم يكن من عقود الضمان لا يمكن أن يفيد ضمان العقد بالمعنى الاصطلاحي لأنه إن لم

يكن من عقود الضمان فهو من عقود الأمانة ومن ث?م فإن يد المدين على المال ستكون يد أمانة

فلا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط، وضمانه عندئذ لا يكون من ضمان العقد إنما يطلق عليه

ضمان اليد وحكمه الالتزام بمثل المال المضمون أو بقيمته إن لم يكن من ذوات الأمثال.

ويكون ا لضمان وحكمه أثرًا من آثار الفعل أو الامتناع الذي حول يد المدين الأمين إلى يد

ضمان فليس الضمان من آثار عقد الأمانة لأنه لا يفيد الضمان كعقد الوديعة والإجارة بالنسبة

للعين المؤجرة وضمان اليد يدخل في عموم ضمان الفعل الذي يشمل إلى جانبه ضمان

الإتلاف.

فإذا كان العقد من عقود الضمان ولكنه لم يكن من عقود المعاوضات بالنسبة لعين المال فإنه

عندئذ يفيد الضمان بحيث تكون يد المدين يد ضمان ولو دون تع?د أو تفريط كعقد العارية ويد

مجلة جامعة دمشق - المجلد 19 - العدد الثاني- 2003 أيمن أبو

العيال

المستعير على الشيء المعار عند الشافعية والحنابلة ومثل عقد الأجير المشترك ويده على ما

يسلم إليه من المستأجر من مال ليعمل فيه كالخياط فهي يد ضمان على أحد قولين، خلاف

الأصح، من مذهبي المالكية والشافعية.

إلا أن الضمان الذي يفيده عقد الضمان عندئذ ليس ضمان عقد بالمعنى الاصطلاحي لعدم

وجود مقابل للعين المضمونة، إنما يضمن العين عندئذ ضمانًا شبيهًا بضمان اليد أي بالمثل أو

بالقيمة في غير ذوات الأمثال.

وتكون يد الضمان وحكمها وهو الضمان أثرًا من آثار العقد، وكذلك إذا كان العقد من عقود

الضمان والمعاوضات لكنه من المعاوضات غير المالية كالزواج والخلع فإنه لا يفيد ضمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت