الصفحة 18 من 36

قال ابن القيم في وصف الحور حادي الأرواح:

ولله كم مِن خِيرة إن تبسَّمَتْ ... أضاء لها نورٌ من الفجر أعظمُ

فيا لذَّة الأبصارِ إن هيَ أقبلَتْ ... و يا لذَّةَ الأسماعِ حينَ تَكَلَّمُ

ويا خَجلةَ الغصن الرَّطيبِ إذا انْثَنَتْ ... و يا خَجلةَ الفجرين حين تَبَسَّمُ

فإن كنتَ ذَا قلبٍ عَليلٍ بِحُبِّهَا ... فَلم يَبقَ إلاَّ وصلُها لكَ مَرهمُ

فيا خاطبَ الحَسناءِ إن كنتَ راغبا ... فهذا زمانُ المهرِ فهو المقدمُ

والخيرة: هي الحورية

والحديث في وصف الجنة ونسائها ونعيمها لا ينحصر.

ومن فضائل الشهادة أنَّ الشهيد يشفع في أهله

الذين تألموا على فراقه في الدنيا وهم على صبرهم مأجورون، فإن الله تعالى أعطاه كرامة عظيمة وهي ميزة للشهيد أن يشفع في سبعين من أهله، عن أم الدرداء -رضي الله عنها- قالت: إني سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله؛ صلى الله عليه وسلم: (يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته) . رواه أبو داود. وجاء في الحديث لابن ماجه: (يشفع يوم القيامة ثلاثة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء) .

ومن فضائل الشهادة أن الشهيد يأمن من الفزع الأكبر

إن يوم القيامة يوم طويل ثقيل كما قال الله تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم ?يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد} ، وقال تعالى: {بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر} .

حتى إن المرء ليفر من أحب الناس إليه في هذه الدنيا، له شأن ولهم شأن يرجو نجاة نفسه، قال الله تعالى: {يوم يفر المرء من أخيه ? وأمه وأبيه ? وصاحبته وبنيه ? لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه}

والناس يعانون حرارة الشمس قال؛ صلى الله عليه وسلم: (تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل فيكون الناس على مقدار أعمالهم من العرق منهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه ومنهم يكون إلى حقويه ومنهم من يلجمه العرق إلجاما وأشار رسول الله بيده إلى فيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت