الصفحة 14 من 36

ويقول سبحانه مبينًا فضل الشهادة: {والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم}

وقد ذكر الله سبحانه الشهداء مع النبيين تكريمًا لهم وبيانًا لفضلهم عنده فقال الله تعالى: {وجيء بالنبيين والشهداء} .

وذكر الله أن أهل الطاعة يكونون مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، والشهداء من الذين أنعم الله عليهم ومن خيرة الرفقاء في الأخرة.

عن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله؛ صلى الله عليه وسلم: (للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة، ويرى مقعده من الجنة، ويُجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه) ] رواه الترمذي والإمام أحمد[.

جاء في الحديث: (ليس شيء أحب الى الله من دموع في خشية الله وقطرة دم تراق في سبيل الله) ، أي تسيل.

وعن أبي هريرة؛ رضي الله عنه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (والذي نفسي بيده، لا يكلم أحد في سبيل الله -والله أعلم بمن يكلم في سبيله- إلا جاء يوم القيامة، واللون لون الدم، والريح ريح المسك) . وعن سهل بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، عن جده أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن أول ما يراق من دم الشهيد يغفر له من ذنوبه) ] أخرجه البيهقي في السنن [.

في الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (تضمن الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي، وإيمانا بي، وتصديقا برسلي، فهو علي ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، نائلا ما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده، ما من كلم يكلم في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم، لونه لون دم، وريحه مسك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت