فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 35

وفي مجال توظيف الصكوك في إدارة الأزمة الراهنة، فإنه قد يعاني قطاع اقتصادي معين من أزمة اقتصادية فيلجأ إلى تمويل هذا القطاع من خلال إصدار تلك الصكوك عبر إدارة المصرف الإسلامي، والتي تعرضها على جمهور المتعاملين معها بهدف الاكتتاب بها، وعندما يجتمع رأس المال يصار إلى توظيفه في المجال الذي حصل الاكتتاب لأجله، ووفق الصيغة التي عرض بها.

ولذلك تتالت الدعوات [1] إلى إصدار الصكوك الإسلامية والتعامل بها في خضم الأزمة الراهنة، وفي هذا المجال قال عدنان يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية: إن إصدارات الصكوك تتمتع بعدد من الميزات يجعلها البديل الأمثل للحصول على التمويلات في ظل الأزمة المالية، والتي تبحث فيها المؤسسات عن السيولة على المستوى الدولي.

واعتبر الخبير المصرفي عبد اللطيف جناحي أن الصكوك أفضل المنتجات الإسلامية لتوفير التمويلات، حيث إنها إحدى أهم وسائل تنشيط الاقتصادات، وأضاف: تتميز الصكوك عن غيرها من الأدوات بتنوعها (مرابحة واستصناعًا وسلمًا و ... ) ، إضافة إلى إمكانية نقل ملكيتها عبر البيع لتوفير السيولة، لافتًا إلى أن الصكوك ستساهم بتطبيق نظام الصيرفة في العالم في ظل عولمة النظام المالي والإسلامي.

وكتوضيح لما تقدم يعطي الباحث أمثلة عن أنواع الصكوك التي يمكن أن تسهم في إدارة الأزمة الراهنة:

1 -صكوك المضاربة: وهي أوراق مالية تعرض للاكتتاب على أساس قيام المصرف المصدِّر بإدارة العمل على أساس المضاربة، فتمثّل عامل المضاربة بالمصرف، وتمثّل مالكو الصكوك بأصحاب رأس المال. ولها عدّة أنواع:

-صكوك مضاربة تجارية: وتقوم على المتاجرة في السلع، حيث يمثل الصك حصة شائعة في السلع المشتراة.

-صكوك المضاربة الصناعية: حيث يمثل الصك حصة شائعة في المواد الخام وفي السلع المصنعة.

-صكوك المضاربة الزراعية: وتقوم على شراء المستلزمات الزراعية وتنفيذ المشاريع الزراعية، حيث يمثل الصك حصة شائعة في المواد والمنتجات.

(1) . أنظر موقع المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية www.cibafi.org بتاريخ 12/ 7/2009.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت