وأما عمليًا: فإن الجمهور الإسلامي الملتزم بأحكام الشريعة يحتاجون للاستثمار عن طريق هذه الأدوات الاستثمارية المعاصرة، كما أن المؤسسات المالية الإسلامية أحوج ما تكون إلى هذه الأدوات لتحقيق مقاصدها الشرعية المتنوعة لما يأتي:
أ: إنها تحتاج إلى مزيد من الأدوات وطرح المنتجات لكسب المزيد من المستثمرين، وتوسيع قاعدة الاستثمار الإسلامي.
ب: إن البنوك المركزية تشترط على البنوك الإسلامية أن تدع نسبة من ودائعها أو من الحساب الجاري في حساب البنك المركزي في كل بلد ضمانًا للسيولة ونحوها. وتقوم البنوك الربوية بوضع سندات الخزينة لدى البنك المركزي أو مبالغ نقدية لتأخذ عليها فوائد، بينما المصارف الإسلامية يمكن أن تودع البنك المركزي الصكوك الإسلامية بالقدر المطلوب لضمان ودائع المتعاملين معها.
ج: إن وجود هذه الأدوات الاستثمارية الإسلامية يساعد شريحة كبيرة من المستثمرين الراغبين بالاستثمار، لكنهم لا يمتلكون رؤوس الأموال، فيصار إلى سد ذلك من خلال تلك الأدوات.
ثانيًا: إن هذه الأدوات الاستثمارية تلبي احتياجات الدولة في تمويل مشاريعها التنموية والبنيوية بدلًا من سندات الخزينة الربوية.
ثالثًا: إن وجود هذه الصكوك الاستثمارية تثري السوق المالية الإسلامية (البورصة) ، لأنها الطرف المكمل للأسهم، والجناح الثاني للبورصة.
رابعًا: إن هذه الصكوك تعتبر من أهم الوسائل لتنويع مصادر الموارد الذاتية وتوفير السيولة للأفراد والمؤسسات والشركات والحكومات.
وهكذا يظهر مما تقدم أن الصكوك الإسلامية تسهم في تنمية النشاط الاقتصادي، والتي يمكن أن تتعامل بها
المصارف الإسلامية، ويصار إلى تداولها في سوق الأوراق المالية (البورصة) ،والتي تأخذ الصور الآتية [1] :
صكوك المضاربة وصكوك المرابحة للآمر بالشراء، وصكوك السّلم، وصكوك الاستصناع، وصكوك الإجارة المنتهية بالتمليك، وصكوك المشاركة الدائمة، وصكوك المشاركة المنتهية بالتمليك، وصكوك المزارعة، وصكوك المساقاة، ...
(1) . أنظر في ذلك: د. القره داغي، علي محيي الدين، بحوث في الاقتصاد الإسلامي، دار البشائر الإسلامية، بيروت، لبنان، ط 1، 1423 هـ/ 2002 م، ص 329 وما بعدها.