يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ، يعني: لا تضرب المرأة برجلها فيعلم ما تخفيه من الخلاخيل ونحوها مما تتحلى به للرجل، فإذا كانت المرأة منهية عن ضرب الأرجل خوفًا من افتتان الرجال بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه؛ فكيف بكشف الوجه؟!
فأيهما أعظم فتنة: أن يسمع الرجل خلخالًا بقدم امرأة لا يدري ما هي وما جمالها، لا يدري أشابة هي أم عجوز، ولا يدري أشوهاء هي أم حسناء؛ أيما أعظم فتنة: هذا أو أن ينظر إلى وجه سافر جميل ممتلئ شبابًا ونضارة وحسنًا وجمالًا وتجميلًا بما يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر إليها؟!
إن كل إنسان له إربة في النساء ليعلم أي الفتنتين أعظم وأحق بالستر والإخفاء [1] .
(1) «رسالة الحجاب» (ص 6 - 10) .