وأسافل الساقين، أما ما عدا ذلك؛ فلا.
ولقد تساهلت كثير من بناتنا - هداهن الله - في هذا الأمر تساهلًا خطيرًا نتج عنه افتتان كثير من الشباب بمحارمهم - كما صرحوا بذلك -، ولهذا نتائج خطيرة على الأخلاق والأعراض.
الثالث عشر: حمى جسدها من أن تنظر إليه حتى النساء؛ فبين حدود ما يجوز أن تبديه المرأة لبنات جنسها، بل نهى الإسلام عن مجرد وصف المرأة، كما في الحديث الصحيح: «لا تباشر المرأةُ المرأةَ فتصفها لزوجها كأنه ينظر إليها» [1] .
قال ابن حجر في «الفتح» : «قال القابسي: هذا أصل لمالك في سد الذرائع؛ فإن الحكمة في هذا النهي خشية أن يعجب الزوجَ الوصفُ المذكور، فيفضي إلى تطليق الواصفة أو الافتنان بالموصوفة ... » [2] .
إلى غير ذلك من الأحكام والآداب التي حمى الله بها جسد المرأة.
حفظ الله نساءنا بحفظه، وأحاطهن برعايته، وسترهن في الدنيا والآخرة، وهداهن للتمسك بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ ففيهما الحفظ والعفاف في الدنيا، والسعادة
(1) متفق عليه.