فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 338

بعد تعليمه، وليس المراد أنه يجب حفظ أسمائهم خلافا لمن زعم ذلك، والجمع الذي يجب معرفته تفصيلا من الملائكة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وعزرائيل، ورضوان خازن الجنة، ومالك خازن النار، ورقيب، وعتيد، فيفكر منكر شيء من ذلك.

وأما منكر ونكير فلا يكفر منكرهما، لأنه اختلف في أصل السؤال، ويجب الإيمان بحملة العرش والحافين به إجمالا، كسائر الملائكة، والتفصيلي أكمل من الإجمالي من حيث التفصيل، وإلا فهو مثله من حيث الخروج من عهدة التكليف بكل منهما.

[116] الإيمان تعريفه

وبالجملة فالإيمان شرعا هو التصديق بجميع ما جاء به النبي، مما علم من الدين بالضرورة إجمالا في الإجمالي، وتفصيلا في التفصيلي. وأما لغة فهو: مطلق التصديق، ومنه قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} [يوسف: 17] أي مصدق.

[117]أولاد المسلمين وحكم إيمانهم

قوله: (والنطق فيه الخلف) أي وفي النطق بالشهادتين للمتمكن منه وهو القادر عليه في جهة اعتبار مدخليته في الإيمان الاختلاف بين العلماء، وسيأتي تفصيله عقبه، فحذف المصنف المنطوق به وهو قوله: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، كما سيصرح به في قوله: وجامع معنى الذي تقررا شهادتا الإسلام) وخرج بالمتمكن الذي هو القادر الأخرس، فلا يطالب بالنطق كمن اخترمته المنية قبل النطق به من غير تراخ، فهو مؤمن عند الله حتى على القول بأن النطق شرط صحة أو شطر، بخلاف من تمكن وفرط، وموضوع هذا الخلاف كافر أصلي يريد الدخول في الإسلام. وأما أولاد المسلمين فمؤمنون قطعا وتجري عليهم الأحكام الدنيوية ولو لم ينطقوا بالشهادتين طول عمرهم، ولا بد من لفظ (أشهد) وتكريره، ولا يشترط أن يأتي بحرف العطف على ما قاله الزيادي، ورجع إليه الرملي آخرا، فلا يكفي إبدال لفظ (أشهد) بغيره وإن كان مرادفا لما فيه من معنى التعبد، ولا بد من ترتيب الشهادتين وموالاتهما، ولا بد من الاعتراف برسالته صلى الله عليه وسلم إلى غير العرب أيضا إذا كان يعتقد اختصاص رسالته بالعرب كالعيسوية، وإذا كان كافرا باعتقاد قدم العالم مثلا فلا بد من رجوعه عنه، ولو أتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت