94 -لمالك هي صورة كالجسد ... فحسبك النص بهذا السند [593 - 597]
[593] الروح: وصفها
قوله: (لكن وجدا لمالك هي صورة كالجسد) بسكون الياء لغة في هي بفتحها، أي: لكن وجد لأهل مذهب مالك ممن خاض في بيان الروح: هي جسم ذو صورة كصورة الجسد في الشكل والهيئة فإن أصبغ نقل عن ابن القاسم عن عبد الرحيم بن خالد قال: الروح ذو جسم ويدين ورجلين وعينين ورأس، تسل من الجسد سلّا، وإنما نسبه المصنف لمالك لاستنادهم إليه في ذلك، وما ذكر من الخوض في الروح هو غير المختار.
قال النووي: وأصح ما قيل فيها على هذه الطريقة ما قاله إمام الحرمين: إنها جسم لطيف شفاف مشتبك بالجسم كاشتباك الماء بالعود الأخضر، فتكون سارية في جميع البدن. وقيل: مقرها البطن. وقيل: القلب. وقيل: بقرب القلب، والصواب ما قاله: إمام الحرمين، وهذا في حالة الحياة، وأما بعد الموت فأرواح السعداء بأفنية القبور على الصحيح. وقيل عند آدم عليه السلام في سماء الدينا لكن لا دائما، فلا ينافي أنها تسرح حيث شاءت، وأما أرواح الكفار ففي سجين في الأرض السابعة السفلى محبوسة. وقيل: أرواح السعداء بالجابية في الشام، وقيل: ببئر زمزم، وأرواح الكفار ببئر برهوت في حضرموت التي هي مديمة في اليمن.
[595] وقوله: (فحسبك النص بهذا السند) أي وإذا علمت النقل عن أهل مذهب مالك بالخوض في حقيقتها فيكفيك في الخوض النص عنهم حال كونه متلبسا بهذا القول المسند إليهم من ملابسة العام للخاص فلا تخض بأكثر منه، فالمراد بالسند: المسند إلى أهل مذهب مالك، وإن كان في الأصل هو الطريق الموصلة للحديث، وتلك الطريق هي الرجال الذين يروون الحديث.
[596] فإن قيل: يرد على ذلك أنه إذا قُطع عضو حيوان لزم قطع نظيره من