هذا الحديث ومن يقول بضعفه ... فهو الضعيف عن الحقيقة عاري
وقد ألف الجلال السيوطي فيما يتعلق بنجاتها مؤلفات كثيرة.
المعرفة وجوبها بالشرع
قوله: (شرعا) الأولى أنه منصوب على التمييز، وإن ذكر الشيخ عبد السلام أنه منصوب على نزع الخافض لأنه سماعي، لكن أجيب عنه بأنه كثر في كلام المؤلفين حتى صار كالقياسي، وعلى كل فهو متعلق بقوله وجبا وقيل: متعلق بكلف لكن الأظهر الأول، لأن المقصود أن المعرفة وجبت بالشرع لا بالعقل، وليس المقصود تقييد التكليف بالشرع، وهذا مذهب الأشاعرة وجمع من غيرهم، فمعرفة الله وجبت عندهم بالشرع، وكذلك سائر الأحكام إذ لا حكم قبل الشرع لا أصليا ولا فرعيا.
وذهبت المعتزلة إلى أن الأحكام كلها ثبتت بالعقل، ولذلك قال في جمع الجوامع: وحكمت المعتزلة العقل: أي جعلته حاكما أي مدركا للأحكام وإن لم يرد بها الشرع، ويقولون: إن الشرع جاء مقويا ومؤكدا للعقل فلا ينفون الشرع أصلا وإلا كفروا قطعا، وبينون كلامهم على
الحسن والقبيح عند المعتزلة
التحسين والتقبيح العقليين، فالحسن عندهم ما حسنه العقل والقبيح ما قبحه العقل، فإذا أدرك أن هذا الفعل حسن بحيث يذم على تركه ويمدح على فعله حكم بوجوبه وهكذا.