فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 338

111 -إيماننا بحوض خير الرسل ... حتم كما قد جاءنا في النقل [699 - 705]

[699]الإيمان بالحوض

[699] قوله: (إيماننا بحوض خير الرسل حتم) أي: تصديقنا بالحوض الذي يعطاه في الأخرة أفضل المرسلين وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم واجب، ولكن لا يكفر من أنكره وإنما يفسق، وقد نفته المعتزلة ولذلك أشار المصنف للرد عليهم بما ذكر. وهو جسم مخصوص كبير متسع الجوانب يكون على الأرض المبدلة وهي الأرض البيضاء كالفضة، من شرب منه لا يظمأ أبدا، ترده هذه الأمة.

[700] وقد ورد أن لكل نبي حوضا ترده أمته، فعن الحسن مرفوعا (( أن لكل نبي حوضا وهو قائم على حوضه وعصا بيده يدعو من عرفه من أمته، ألا وإنهم يتباهون أيهم أكثر تبعا، وإني لأرجو أن أكون أكثرهم تبعا ) ).

[801] وفي أثر أن حوضه صلى الله عليه وسلم أعرض الحياضان وأكثرها واردا، وتخصيص حوض نبينا بالذكر لوروده بالأحاديث البالغة مبلغ التواتر، بخلاف غيره لوروده بالآحاد.

[802] وقوله: (كما قد جاءنا في النقل) أي: للنص الذي قد ورد إلينا في المنقول عنه صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: (( حوضي مسيرة شهرن وزواياه سواء، ماؤه أبيض من اللبن وريحه أطيب من المسك وكيزانه أكثر من نجوم السماء من شرب منه فلا يظمأ أبدا ) ).

[703] وقد ورد تحديده بجهات مختلفة، ففي روية لأحمد أن الحوض كما بين عدن وعمان وذلك نحو شهر. وفي رواية الصحيحين (( ما بين صنعاء والمدينة ) )وذلك نحو شهرين وفي رواية (( ما بين مكة وآيلة ) )وذلك نحو شهر كالأولى. وفي رواية لابن ماجه (( ما بين المدينة إلى بيت المقدس ) )وهو كالذي قبله.

[704] فقد تحدث المصطفى بحديث الحوض مرات وذكر فيه الألفاظ المختلفة. فكان يخاطب كل قوم بالجهة التي يعرفونها، ولا تنافي من حيث تقدير المساقة بنحو شهر في بعض الروايات وبنحو شهرين في بعض آخر، لأن الله سبحانه وتعالى تفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت