مكتوم ونحوه من العميان، وكنيت أمه به لكتم بصره، واسمه عبد الله: أحد المؤذنين له صلى الله عليه وسلم ويدخل عيسى والخضر وإلياس عليهم الصلاة والسلام، وتدخل الملائكة الذين اجتمعوا به صلى الله عليه وسلم في الأرض، فعيسى عليه الصلاة والسلام آخر الصحابة من البشر الظاهرين. وأما الملائكة فباقون إلى النفخة والخضر يموت عند رفع القرآن، وقيل بل مات. والحاصل أن الخضر وإلياس حيان على المعتمد، ولكن إلياس رسول بنص القرآن قال تعالى: {وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [الصافات: 123] وأما الخضر فقيل: ولي، وقيل: نبي، وقيل: رسول وخير الأمور أوسطها.
قوله: (وحزبه) أي جماعته صلى الله عليه وسلم والحزب: الجماعة الذين أمرهم واحد في خير أو شر، ومنه {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53] والظاهر أن المراد به هنا من غلبت ملازمته له صلى الله عليه وسلم فهو خاص الخاص، لأنهم أخص من الصحب الذين هم أخص من الآل، ويحتمل أن يراد به أتباعه مطلقا سواء كانوا في عصره أم لا، وهو أولى لما فيه من التعميم، ولا يغني عنه الآل لتخصيص بعضهم له بالأتقياء.