فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 338

5 -وبعد فالعلم بأصل الدين ... محتم يحتاج للتبيين [48 - 52]

تعريف معنى"وبعد"وأحكامها

قوله: و (بعد) بالبناء على الضم لحذف المضاف إليه ونية معناه، والتقدير: وبعد البسملة والحمدلة والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه وحزبه. ويحتمل أن يكون بالنصب من غير تنوين لحذف المضاف إليه ونية لفظة، لكن المشهور على الألسنة الأول، وهي كلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى أسلوب آخر أي من نوع من الكلام إلى نوع آخر، والنوع المنتقل منه هو البسملة وما بعدها، والمنتقل إليه هو بيان السبب الحامل على التأليف، وأصلها الثاني (أما بعد) بدليل لزوم الفاء في حيزها غالبا، وهذا الأصل هو الستة، فقد كان صلى الله عليه وسلم يأتي بها في خطبه ومراسلاته، وصح أنه صلى الله عليه وسلم خطب فقال: (أما بعد) والأصل الأصيل: مهما يكن من شيء بعد. فـ (مهما) اسم شرط مبتدأ، (ويكن) فعل الشرط، وهو مضارع (كان) التامة، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) يعود على (مهما) و (من شيء) بيان لهما وإن كان شأن البيان التخصيص فقد يكون مساويا إشارة إلى أن المراد الجنس بتمامه، فحذفت (مهما) و (يكن) و (من شيء) وأقيمت (أما) مقام ذلك، ثم إن بعضهم ينطق بذلك ويقول: أما بعد، كما هو السنة، وبعضهم يحذف (أما) ويأتي بدلها بالواو، فيقول (وبعد) كما هنا؛ فالواو نائبة النائب، وهل الظرف من معلومات الشرط أو من معمولات الجزاء؟ خلاف، والراجح كونه من معلومات الجزاء ليكون المعلق عليه مطلقا، وهو أبلغ في التحقيق، لأن المعنى عليه: إن وجد شيء في الدنيا مطلقا.

أول من قال أما بعد

فأقول بعد ... إلخ، ولا يرد ان الفاء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها لتوسعهم في الظروف ... و (بعد) ظرف زمان كثيرا ومكان قليلا، وهي هنا صالحة للزمان باعتبار النطق، وللمكان باعتبار الرقم. واختلف في أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت