الروح. أجيب بأن لطافتها تقتضي سرعة انجذابها وانضمامها من ذلك العضو المقطوع قبل انفصاله أو سرعة الالتحام بعد القطع، وهذا يقتضي انقطاع الروح ثم تلتحم سريعا، والأول يقتضي عدم انقطاعها، فهو أولى، لأن الأصل عدم الانقطاع.
[597] فإن قيل: كيف يخوضون في الروح مع أن الآية دالة على عدم الخوض فيها، حيث أمر فيها النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقول: {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [الإسراء: 85] أجيب بأنه إنما عليه الصلاة والسلام بترك الجواب تصديقا لما في كتب اليهود: من أن الإمساك عن ذلك من علامات نبوته وأدلة رسالته.