بالشهادتين بالعجمية صح إسلامه وإن أحسن العربية، وما تقدم من الشروط مبني على المعتمد في مذهبنا معاشر الشافعية، وبه قال ابن عرفة من المالكية حيث قال: لا بد أن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وخالف الأبي شيخه ابن عرفة فقال: لا يتعين ذلك بل يكفي كل ما يدل على الإيمان، فلو قال: الله واحد ومحمد رسول، كفى ونحو ما قاله الأبي لبعض من الشافعية وهو العلامة ابن حجر، وللنووي ما يوافقه أيضا، فيكون في المسألة قولان لأهل كل من المذهبين.
قال المصنف في شرحه: وأولهما أولى بالتعويل عليه اهـ
[118] قوله: (بالتحقيق) أي متلبسا بالتحقيق الذي هو إثبات الشيء بالدليل، فالمعنى متلبسا بالإثبات بالأدلة القائمة على دعوى كل من الفريقين، أو الذي هو ذكر الشيء على الوجه الحق، فالمعنى متلبسا بذكر كل فريق مدعاه على الوجه الحق عنده.