فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 2585

نادى فاسمع كل طالب حكمة يطوي لها بشملة وجناء

طي الذي يرجو لقاء مراده فيجوب كل مفازة بيداء

يا راحلا يقص المهامه قاصدا نحوي ليلحق رتبة السمراء

قل للذي تلقاه من شجرائي عني مقالة أنصح النصحاء

واعلم بأنك خاسر في حيرة لما جهلت رسالتي وندائي

إن الذي ما زلت أطلب شخصه ألفيته بالربوة الخضراء

البلدة الزهراء بلدة تونس الخضرة المزدانة الغراء

بمحله الأسنى المقدس تربه بحلوله ذي القبلة الزوراء

في عصبة مختصة مختارة من صفة النجباء والنقباء

يمشي بهم في نور علم هداية من هديه بالسنة البيضاء

والذكر يتلى والمعارف تنجلي فيه من الإمساء للامساء

بدرا لأربعة وعشر لا يرى أبدا منور ليلة قمراء

وابن المرابط فيه واحد شأنه جلت حقائقه عن الإفشاء

وبنوه قد حفوا بعرش مكانه فهو الإمام وهم من البدلاء

فكأنه وكأنهم في مجلس بدر تحف به نجوم سماء

وإذا أتاك بحكمة علوية فكأنه ينبي عن العنقاء

فلزمته حتى إذا حلت به أنثى لها نجل من الغرباء

حبر من الأحبار عاشق نفسه سر المجانة سيد الظرفاء

من عصبة النظار والفقهاء لكنه فيهم من الفضلاء

وافى وعندي للتنفل نية في كل وقت من دجى وضحاء

فتركته ورحلت عنه وعنده مني تغير غيرة الأدباء

وبدأ يخاطبني بأنك خنتني في عترتي وصحابتي القدماء

وأخذت تائبنا الذي قامت به داري ولم تخبر به سجرائي

والله يعلم نيتي وطويتي في أمر تائبه وصدق وفائي

فإنا على العهد القديم ملازم فوداده صاف من الأقذاء

ومتى وقعت على مفتش حكمة مستورة في الغضة الحوراء

متحير متشوف قلنا له يا طالب الأسرار في الإسراء

أسرع فقد ظفرت يداك بجامع لحقائق الأموات والأحياء

نظر الوجود فكان تحت نعاله من مستواه إلى قرار الماء

ما فوقه من غاية يعنو لها إلا هو فهو مصرف الأشياء

لبس الرداء تنزها وإزاره لما أراد تكون الإنشاء

فإذا أراد تمتعا بوجوده من غير ما نظر إلى الرقباء

شال الرداء فلم يكن متكبرا وإزار تعظيم على القرناء

فبدا وجود لا تقيده لنا صفة ولا اسم من الأسماء

إن قيل من هذا ومن تعني به قلنا المحقق آمر الأمراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت