مالك، أنه سمعه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، ولا بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، ولا بالجعد القطط، ولا بالسبط، بعثه الله تعالى على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله على رأس ستين سنة،
قوله: (ليس بالطويل البائن) أي: المفرط، فلا ينافي أنه كان يميل إلى الطول كما تقدم تحقيقه أول الكتاب.
وقوله: (ولا بالقصير) أي: المتردد في بعضه.
وقوله: (ولا بالأبيض الأمهق) أي: البالغ في البياض، كما في الجص بحيث لا حمرة فيه أصلًا، فلا ينافي أنه كان أبيض مشرب بحمرة. فالنفي منصب على القيد.
وقوله: (ولا بالآدم) أي: بالأسمر، من الأدمة، وهي السمرة.
وقوله: (ولا بالجعد القطط) بفتح الطاء الأولى وكسرها، أي: الشديد الجعودة.
وقوله: (ولا بالسبط) بكسر الباء، أي: شديد السبوطة.
وقوله: (بعثه الله على رأس أربعين سنة) هذا هو الصواب المشهور الذي أطبق عليه الجمهور.
وقوله: (فأقام بمكة عشر سنين) أي: بعد فترة الوحي، فلا ينافي أنه أقام بها ثلاث عشرة سنة.
وقوله: (وبالمدينة عشر سنين) أي: اتفاقًا كما مر قريبًا.
قوله: (وتوفاه الله على رأس ستين سنة) أي: بإلغاء الكسر، فلا ينافي أنه توفاه الله وهو ابن ثلاث وستين سنة، كما تقدم.