288 -حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن يزيد الرشك قال: سمعت معاذة قالت: قلت لعائشة رضي الله تعالي عنها: أكان النبي يصلي الضحى؟ قالت: نعم، أربع ركعات، ويزيد ما شاء الله عز وجل.
= وبعده من تمام الربع إلى الزوال يقال له: ضخاء بالفتح والمد کسماء،
فتلخص: أن الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال ينقسم ثلاثة أقسام كما يؤخذ من «القاموس» و «المختار» و «المصباح» . ووقتها الشرعي: من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال، لكن الأفضل تأخيرها إلى أن يمضي ربع النهار ليكون في كل ربع صلاة. وفي الباب ثمانية أحاديث.
288 -قوله: (عن يزيد الشك) بكسر الراء وسكون الشين المعجمة، وهو بلغة أهل البصرة: القسام الذي يقسم الدور، وفي القاموس: الرشك: الكبير اللحية، وهو بالفارسية: اسم للعقرب، ولقب يزيد بذلك: لأنه كان قسامة للدور وكان كبير اللحية جدًا، حتى قيل إن عقربًا دخلت لحيته فأقامت بها ثلاثة أيام ولم يشعر بها.
وقوله: (سمعت معاذة) أي: قال يزيد: سمعت معاذة، بضم الميم بنت عبد الله العدوية، خرج لها الأئمة الستة.
قوله: (قالت: نعم) أي: كان يصليها، وهذا كاف في الجواب.
وقوله: (أربع ركعات ويزيد ما شاء الله عز وجل) زيادة على المطلوب، لكنها تتعلق به وهي محمودة حينئذ، و «أربع ركعات» معمول المحذوف أي: كان يصلي أربع ركعات، والمراد: أنه كان يصليها أربع رکعات في أغلب أحواله، كما أشارت إليه بقولها: ويزيد ما شاء الله عز وجل أي: وينقص، ففي كلامها اكتفاء، والمراد: أنه يزيد زيادة محصورة وإن كان ظاهر العبارة الزيادة بلا حصر، لكنه محمول على
المبالغة.