أنس بن مالك: أنه سمعه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس بالطويل
= الفقه بموته، مات سنة ست وثلاثين ومئة، قاله السيوطي في الأنساب.
قوله: (عن أنس بن مالك) أي: خادم المصطفى صلى الله عليه وسلم"لأنه المراد حيث أطلق، وإن كان أنس بن مالك في الرواة خمسًا. خدمه صلى الله عليه وسلم في أول الهجرة وعمره عشر سنين، وجاوز المئة، قال ابن عساکر: مات له في طاعون الجارف ثمانون ابنا، وقد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم حين قالت له أمه: يا رسول الله، أدع لأنس، فقال «اللهم أكثر ماله وولده وبارك فيه» قال أنس: فلقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي خمسة وعشرين ومئة ذكورة إلا بنتين، وإن أرضي لتثمر في العام مرتين، ورجال هذا الحديث كلهم مدنيون."
قوله: (أنه سمعه) أي: أن ربيعة سمع أنسا.
وقوله: (يقول) حال، فإن قيل: هلاّ عبّر بالماضي ليوافق تعبيره ب (سَمع) ، أجيب: بأنه عبر بالمضارع استحضارًا لصورة القول فكأنه يقول الآن. انتهى علي قاري.
قوله: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم) الخ. كان: لا تفيد التكرار مطلقا كما نقله في شرح مسلم عن المحققين، وقال ابن الحاجب: تفيده، وليس المراد أنها تفيده مطلقة، بل في مقام يقبله لا كما هنا، وقيل بل وهنا، المعني: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم غير طويل طولا بائنا، وغير قصير لا بين الصبيان ولا بين الكهول، ولا بين الشيوخ، وفيه تكلف، كما قاله المناوي وابن
حجر.
قوله: (ليس بالطويل) الخ: جمله ليس واسمها وخبرها: خبر كان وليس لنفي مضمون الجملة حالا، وهو المناسب هنا، وقيل: إنها لنفي مضمونها في الماضي، وعليه: فتكون حالا ماضية قصد دوام نفيها.