?2 - حدثنا قتيبة، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن خير أكحالكم الإثمد،
= الاكتحال، وإلا فقد يكون للزينة.
?2 - قوله: (قتيبة) في نسخة: ابن سعيد. وقوله: (بشر) بكسر فسكون.
وقوله: (ابن المفضل) بضم الميم وفتح الفاء وتشديد الضاد المعجمة المفتوحة. وكان إماما حجة ثقة. روي عن خلق كثير. قال ابن المديني: كان يصلي كل يوم أربع مئة ركعة، وكان يصوم يوما، ويفطر يوما. خرج له الجماعة.
وقوله: (عن عبد الله بن عثمان بن خثيم) ، بخاء معجمة فمثلثة مصغرة. القاريء المكي. قال أبو حاتم: صالح الحديث. خرج له البخاري في التعليق، والخمسة. >
قوله: (عن سعيد بن جبير) تابعي جليل، بل قيل: هو أفضل التابعين مجمع على جلالته وعلمه وزهده. قتله الحجاج. وقصة قتله عجيبة، وهي: أنه لما أوقفه قدامه قال له: ما تقول في يا سعيد؟ قال: أنت قاسط عادل. فاغتم الحجاج، فقال الحاضرون: قد مدحك، فقال: لم تعرفوا يا جهال أنه قد ذمني، فإنه نسبني إلى الجور بقوله: قاسط. قال تعالى: (وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا) ونسبني للشرك بقوله: عادل. قال تعالى: (ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) ثم أمر بقتله، فلما قطعت رأسه، صارت تقول: لا إله إلا الله. وعاش بعده خمسة عشر يوما فقط لدعائه عليه بقوله: اللهم لا تسلطه على أحد بعدي. خرج له الستة.
قوله: (إن خير أكحالكم الإثمد) قال القسطلاني: خيريته باعتبار حفظه =