ويمكن أن يعترض على هذا الدليل بالاعتراضات التالية: - القول بأن الأصل في الأشياء الإباحة لا يسلم به، فإن هذه القاعدة مُختلف فيها، فمنهم مَن يرى العكس، وهو أن الأصل في الأشياء التحريم [1] . قال العمريطى - رحمه الله - في نظم الورقات [2] :
"والأصل في الأشياء قبل الشرع لم نجد دليل حل ... تحريمها لا بعد حكم الشرع شرعا، تمسكنا بحكم الأصل"
-"القول بأن التلحين أمر، قال ابن القيم (( ) الكلام على مسألة السماع، ابن"
القيم (ص 270) . الشيخ ابن جبرين - حفظه الله:""
كلام ابن القيم يتعلق بالأغاني والسماع الذي ذمه وندد به، كما في قوله:
حب القرآن وحب ألحان ... في قلب عبد ليس يجتمعا
الغناء
وقد ذكر العلماء كراهة التلحين بالقرآن وبالأذان، فكذا بالقصائد، والمراد التلحين الذي يُحدث
في السامع طربًا ورقصًا وهز رأس
وحركة بدن
&%$ - رحمه الله:"إن نفس سماع الألحان مجردا عن كلام يحتاج إلى إثبات إباحة منفردا، ومن المعلوم أن أكثر المسلمين"
على خلاف قولك
أي
عدم
الإباحة.
"أنه لو كان كل واحد من الشعر والتلحين مباحا بمفرده لم يلزم من ذلك إباحتهما، فإن التركيب له خاصة، بتغير) نفس المصدر (ص 270) . &%$. - كذلك الشأن في الإنشاد"
بالأصوات المجتمعة ليس بمنزلة الأصوات المنفردة، التي جاء النص بها. قال ابن:"وليست الأصوات المجتمعة في استفزازها للنفوس بمنزلة صوت واحد" [3] . الدليل: قال المستدل: النشيد مع أصل إباحته وعدم مخالفته للشرع في أصله، ففيه ما تتحقق به
المصلحة، وتندفع به المفسدة. وكل ما من
شانه ذلك فقد جاءت الشريعة بإقراره والموافقة عليه؛ لأن، وتعطيل المفاسد وتقليلها. فمن مصالح النشيد التي يجلبها:
(1) انظر: البيان (ص 293) .
(2) تسهيل الطرقات في نظم الورقات (ص 10) .
(3) نفس (ص 271) .