الصفحة 10 من 55

المبحث الثالث

أركان النشيد

الركن هو ما قام عليه الشيء، والنشيد يقوم على ثلاثة أمور: الألحان، والمقاصد، والكلمات، وبتوضيحها تتضح حقيقة النشيد، وهى كالتالي:

المطلب الأول: ألحان النشيد.

النشيد - كما مر في التعريف - يؤدى بترقيق وترجيع وتنعيم، أي بالألحان، لكن هذه الألحان متنوعة بتنوع الأناشيد، ومتفاوتة في الترقيق والتنعيم؛ لتنوع المنشدين، واختلاف أداءهم، ومعرفتهم بالألحان وعنايتهم بها، على النحو التالي:

1 -منه ما يؤدى بتحسين للصوت وتنعيم له، دون تمطيطه ومده على النحو المعهود في النشيد الآن، بل كإنشاد بعض المنظومات العلمية إنشادًا سريعًا.

2 -ومنه ما يؤدى بتمطيط وتحسين وتلحين غير متكلف، كنحو ما يفعل العرب في غناءهم (الحُداء والنَصْب) .

3 -ومنه ما يؤدى بتكلف وتصنع، وعناية فائقة باللحن وإتقانه، لكن دون التقيد بألحان وأوزان النغم الموسيقي.

4 -ومنه ما يكون موزنا على الألحان والمقامات الموسيقية الموقعة، ويتقن ذلك الملحنون العارفون بعلم الموسيقى.

المطلب الثاني: كلمات النشيد.

غالب منظوم النشيد من قبيل الرجز، وغالب معانيها من قبيل شعر الدعوة الإسلامية، أما موضوعاتها فكثيرة ويمكن تقسيمها إلى الموضوعات التالية:

الموضوع الأول: (الدعاء والمدائح النبوية) .

أ الدعاء، ويقصد به أمران:

الأول: الثناء على الله - عز وجل - بذكر أسمائه الحسنى، وصفاته العليا، وذكر ماله من الفضل والنعمة الظاهرة والباطنة، وذكر ما يستحق من التوحيد، وإفراده بالعبادة، والخضوع، والتذلل له دون سواه.

ومثال هذا النوع من النشيد قصيدة محمد إقبال:

"إلهنا ما أعدلك ... مليك كل مَن ملك ... لبيك قد لبيت لك ... لبيك إن الحمد لك"

والملك لا شريك لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت