تقريظ
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد ألاّ إله إلا الله، إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الصادق الأمين - صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد؛
فقد قرأت هذا البحث الذي كتبه الشاب / صالح الغزالي، ويتعلق بالنشيد الإسلامي، وحكمه، وأدلة الحكم، ومناقشة الأدلة.
وحيث أن فيه اختلاف بين علماء هذا الزمان، وأن هناك نشيد غير إسلامي، وأن الشعر كما يُقال:"حسنه حسن وقبيحه قبيح".
فقد ترجح لي:
أنه لا بأس باستعمال النشيد الإسلامي، وسماعه؛ للاستفادة منه، والتأثر بما فيه من المواعظ والزواجر، كما يحصل التأثر بالخطب البليغة، والنصائح والإرشاد.
وقد أصاب الأخ/ صالح فيما اختاره غالبًا، وقد ناقشته في بعض أدلته، وعلّقت عليه، بما يوضح المراد من الكلام، ويُعرف منه جواز سماع هذا النوع من الشعر إذا لم يكن مثل الغناء، ولا مثل سماع الصوفية، وإنما فيه إنشاد هذا النظم بصوت حسن وبوزن وقافية، وبدون تلحين وتطريب وتغريد، وبقصد الإفادة والمنفعة، لاسيما للشباب الذين انهمكوا في الانكباب على الملاهي والأغاني، وانشغلوا بذلك عن سماع القرآن، والذكر والخير، فلا يرعوون، ولا يقبلون نصحًا، فإذا سمعوا هذا النوع من الشعر انصاعوا إليه، وأنصتوا له، واستمعوا إليه مُصيخين إلى معانيه ومبانيه، فيُثر فيهم إقلاعًا عن اللهو والباطل، وإقبالًا على الخير، وتقبلًا للنصيحة.
فلأجل هذا التأثر المحسوس رأينا أهمية صياغة هذا النشيد ونشره في هذه الأوساط؛ رجاء الانتفاع به، ومن ثَمّ الإقبال على كتاب الله تعالى، واستفادة منه.
والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
15/ 11/1413 هـ ـ