عموم الحاجة إلى معرفة حكم النشيد؛ لكثرته وانتشاره الواسع، خصوصا بعد انتشار أجهزة)، لهذه
الأسباب
وغيرها
كان
من
المناسب بسط
الحديث
عن النشيد ومتعلقاته، وبيان حكمه التفصيلي.، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان وما توفيقي. الحكم التفصيلي للنشيد: قبل
معرفة الحكم التفصيلي للنشيد لابد من التنبيه إلى أمرين: الأول: أن ما يعرف - الآن - بالنشيد، ومتباينة من حيث الألحان والكلمات والمقاصد فيجب التفصيل عند لا الأجمال والتعميم قال ابن القيم [1] - رحمه الله:
فعليك بالتفصيل والتمييز قد أفسدا هذا الوجود وخبّطا ... فالإطلاق والإجمال دون بيان الأذهان والآراءَ كلّ زمان
وقال) البيان المفيد، جمع: السليماني (ص 14) الله - بخصوص التفصيل عند بيان حكم النشيد:"وأعلم انه في هذا الباب لا تكاد"
تجد أحدًا يفرق بين ما كان مشروعا [2] ، ولهذا أرى أن الأناشيد لابد أن
تُعرض - قبل أن تُسمع - على طالب علم يميز بين الصحيح وغير الصحيح، ثم بعد ذلك تأخذ
الحكم الثاني: وأن كثيرا مما قاله أصحاب) في
حق النشيد حق وصواب، ولكن في بعض أنواعه لا في جميعها، فمثلا من قال أن الأناشيد ليست من جنس، صح هذا في بعض الأناشيد دون بعضها،
التي تشبه ألحان
الأغاني، أو هي من جنسها.
فإن لا أو تكنه فإنه ... أخوها غذته أمه بلبانها
ومن قال: أن سماع الأناشيد
يُلهى عن ذكر الله
وتلاوة القرآن، صح هذا
في حق كثير، في المناسبات دون.
ومن قال: أن الأناشيد طريق لدخول
الأفكار القومية والبدع الصوفية، صح هذا في بعض، والذي يخلو من ذلك،
وتلتزم كلماته بالمعاني الشرعية الصحيحة. ومن قال: أن سماع الأناشيد ليس من جنس السماع الصوفي المحدث، صح هذا في حق البعض، ولم يصح في حق من التهى عن سماع القرآن ومواعظه بسماع النشيد ومواعظه.
(1) متن القصيدتين النونية والميمية، ابن القيم (ص) .
(2) (( ) أي: لا أنه من الدين والشرع.