حرکت أمريكا مارد الأصولية والتطرف الإسلامي ضد الزعماء الوطنيين ليس فقط في مصر ولكن في إيران وأندونيسيا وافغانستان وغيرها حتى انقلب عليها هذا المارد فيما بعد وهو الآن بشكل أكبر تحد لها، والسؤال: هل يتعلم الأمريكان من أخطائهم وهل اتضح للجميع أن ما كتبه مايلز کوبلاند في كتاب لعبة الأمم عن عبد الناصر مجرد أكاذيب، كلما بعد الزمان بيننا وبين لحظة رحيل عبد الناصر تظهر المزيد من الحقائق التي تؤكد تاريخية الرجل وبصمته الكبرى على مصر والشرق الأوسط،
ويلتون وين: أول قائد مهزوم
في التاريخ يلقى تأييدة شعبية!
ويقول المؤرخ السياسي الأمريكي ويلتون وين في كتابه"ناصر العرب": (لقد أصبح ناصر زعيما لكل العرب لأنه يمثل شعورهم اليوم أصدق تمثيل) .
ويقول وين: (إن مواقف الغرب كانت طيبة منه حتى اشترى الأسلحة من الشيوعيين، فانقلبت وصب جام غضبه عليه، وإنه كثيرا ما كانت الصحف الغربية تزور الحقائق متعمدة وبخاصة الإنجليزية إبان أزمة السويس) . كما يقول: (على لسان مساعد وزير الخارجية الأمريكية السابق"انجلتون"إن ناصر كان مسؤولا عن كل مشكلات الغرب في المنطقة، وليس من المستطاع إزاحته إلا بهزيمة عسكرية للجيش المصري وعندها سيبقى العرب بلا خيار سوى السلام ..
ويقول وين، بعد ذلك تدخلت الحكومة الأمريكية بشكل سري حرب 1997 وبإمكاني جمع عدد كبير من الدلائل وكلها تشير إلى التشجيع والتورط الأمريكي في الهجوم"الإسرائيلي". لقد فوجئنا بأن العرب حتى بعد الهزيمة النكراء التي حلت بهم ما زالوا يتحدثون بلهجة القوي المنتصر. ويتساءل: هل ربحت"إسرائيل"الحرب؟ ويورد جوابه بشكل غير مباشر على لسان المحلل الاستراتيجي"أندريه"