فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 402

وكان أهم ما قاله بادوما بلي:"وحينما صدرت القوانين الاشتراكية وكنت سفيرا للولايات المتحدة الأمريكية في القاهرة، ثارت ضجة حولها فقررت تكوين فريق عمل من رجال السفارة لدراستها بدقة، وانتهينا إلى أن حجم القطاع العام الجديد من مصر أقل منه في"إسرائيل"وفي الهند و فرنسا وبريطانيا بل و الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، وأنه لا يصادر القطاع الخاص أو بغلق الطريق أمامه، بل على العكس سوف يحفزه ويدفعه للمنافسة في ظل اقتصاد مختلط كما حدث في هذه الدول".

ويقول السفير بادو أيضا:"ولمزيد من الاطمئنان من جانب واشنطن، فقد أوفد الرئيس جون كينيدي مبعوثا خاصا هو الدكتور إدوارد ماسون أستاذ الاقتصاد المشهور وبعد أن قام بدراسته المفصلة للقوانين وللأوضاع في مصر، قدم تقريرا يتلخص في أنه لم يكن أمام ناصر طريق آخر أو أفضل".

ويقول أيضا:"إن تعيينه سفيرا في القاهرة، كان نتيجة لسياسة جديدة لجون كينيدي تجاه عبد الناصر، والذي قال له قبل أن يغادر إلى القاهرة: إن هناك ثلاث دول مهمة في العالم الآن - وهو أي كينيدي- يريد أن يبدأ صفحة جديدة من العلاقات معها، وإنه اختار ثلاثة سفراء له في هذه الدول من خارج السلك الدبلوماسي حتى لا يكونوا مرتبطين بمواقف تاريخية سابقة للعلاقات الأمريكية معها، وإن في مقدمة هذه الدول مصر ثم تأتي الهند واليابان".

ويضيف بادو: كان من أهم الأسس الجديدة التي سنها كينيدي في علاقته مع عبد الناصر هو أن يثبت احترام الإدارة الأمريكية للقيادة السياسية في مصر، ومن هنا أصبحت الرسائل وإيفاد المبعوثين الشخصيين هي سياسة مقررة ومتبعة في تلك المرحلة ليكون عبد الناصر على علم بكل الخطوات المتعلقة بالشرق الأوسط بما فيها ما يتعلق بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي كما يعرف الجميع علاقات خاصة جدا، والمثل الحي على ذلك ما تم بالنسبة لصفقة الصواريخ الهولك سنة، 1992 وبالرغم من الظروف الداخلية الصعبة في الكونجرس والضغوط الإسرائيلية إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت