وفي مذكراته لفترة ما قبل العدوان بخمسة أيام، پروى كيف تقرر إرسال أربع طائرات من طراز كانبيرا - قاذفات القنابل النفاثة - تقوم باستطلاع فوق منطقة
القناة""
ثم يقول بالحرف الواحد:"لقد خرجت طائرات الكانبيرا الأربع في الفجر، وكانت تطير على ارتفاع كبير يصل إلى ثلاثين ألفا أو أربعين ألف قدم، وكانت مهمتها أن تحدد مواقع قوات العدو وتصورها إذا أمكن، ولقد ذهبت الطائرات الأربع إلى مهمتها، ولكنها رغم ارتفاعها الضخم وجدت أن أمرها قد انكشف، وأن مواقعها هي تحددت وأن طائرات معادية من طراز الميج المصرية خرجت لمطاردتها وأطلقت عليها نيرانها، ولقد عادت الطائرات الأربع سالمة إلى قواعدها، ولكن إحداها أصيبت بعطب، ولقد كانت المطاردة عملا رائعا في أي مقباس، ولما علمت بتفاصيلها في اليوم التالى لم أتمالك نفسي من القلق والتفكير، ولقد دعوت مجلسا المناقشة الموضوع، ومن العجيب أنه بعد بدء المعركة لم يقم الطيران المصري فيها يدور كبير ضد قواتنا، ولم أستطع أن أدرك حتى الآن تفسيرا لذلك"! >
ويتطرق إيدن في مذكراته إلى السد العالى ورسائله السرية إلى الرئيس الأمريكي - أنذاك - دوايت أيزنهاور وقت معركة السويس، ورسائل منزيس السرية من القاهرة إليه وقت أن كان منزيس يرأس بعثته الشهيرة باسمه.
ويقول إيدن:"عندما حل شهر يوليه، اتجهت أفكارنا إلى الإجازات، بيد أن مشاكل الشرق الأوسط ظلت طوال الصيف تضايقنا وتتعبنا، وكان سلولك مصر بوجه خاص، فيما يتعلق بمشروعها الخاص بإنشاء سد أسوان"السد العالى"قد زاد الأمر صعوبة بالنسبة لنا"
ويقول: كان ناصر قد تقدم في سنة 1955 بمشروع جريء لتحسين الري في وادي النيل والتوليد الطاقة الكهربائية. ولتحقيق هذا الغرض فكر في إنشاء سد عال جديد، طوله 3 أميال، على بعد بضعة أميال جنوبي خزان أسوان الحالي. وكانت حكومة صاحبة الجلالة مستعدة للمساعدة، فقد كنا على علم باحتياجات مصر