فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 402

إنه يروي كيف أن مخابراته جاءته بأنباء استعداد إسرائيل للهجوم على الأردن، وكيف أنه نصح إسرائيل أن توجه هجومها إلى مصر بدلا من الأردن لسبب هام هو أن بريطانيا مرتبطة بمعاهدة مع الأردن، والغريب أنه يضيف إلى ذلك صراحة قوله:

"ومن ناحية أخرى فإن هجوم إسرائيل على مصر - بدلا من الأردن - كان يتيح لنا تنفيذ خططنا ضد مصر، هذه الخطط التي كانت كل القوات اللازمة التنفيذها قد تأهبت له واستكملت استعدادها من يوم 15 سبتمبر"؛.

ويقول إيدن في مذكراته فيما يتعلق بعبد الناصر:"قال لي جون فوستر دالاس إنه مصمم على أن يجعل جمال عبد الناصر"يطرش"قناة السويس ولا يبلعها بحال من الأحوال - وكان معني ذلك في رأي سير أنتوني أن دالاس مستعد للوصول إلى الحرب ذاتها لا إلى حافتها فقط - ولكنه تخلى وغير رأيه وإذن فهو مسئول">

ويقول إيدن أيضا إن:"بعض قيادات العرب قالت لي أن لا شيء ينقذ الشرق الأوسط إلا الخلاص من جمال عبد الناصر - ومن ثم فهم معه في المسئولية"

ويقول أيضا:"وقد بعثت قيادات عربية أخرى تقول لي إنه ما لم تنته عملية تأميم قناة السويس بهزيمة واضحة لجمال عبد الناصر فإن شعوب العالم جميعها سوف تتبعه، ويومها على بريطانيا - وعلى مصالحها وأصدقائها السلام >"

وتشير مذكرات إيدن إلى أنه كان مصمما على أن"عبد الناصر هو هتلر، وأن تأميم قناة السويس أشبه باحتلال الرابن الألماني، وأن أفكار القومية العربية هي بنفسها مخططات الرايخ الثالث، وأن جماهير العرب الزاحفة تبحث عن مستقبلها هم جنود العاصفة الألمان بخطوات الأوزة، يطرقون الأرض في عواصم أوروبا التي سقطت تحت أقدامهم بلدا بعد بلد"؛

وتروي مذكرات إيدن أيضا كيف أنه كان أسير عقدة تتمثل في عدائه المرضي ضد الجيش المصري، حيث يؤكد مرارا وتكرارا في هذه المذكرات أنه:"لا بد من ضرب هذا الجيش وتحطيم سلاحه"، في اتباع واضح النهج إسرائيل في هذا الصدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت