لم يرسل مكتب التحقيقات الفيدرالي تقارير إلى وزارة الخارجية، ولكنا كنا بحاجة إلى موافقتها لإرسال عملائنا إلى هنالك. وفجأة، أصبح الحصول على الموافقات أصعب مما كان، وكانت وزارة الخارجية تطاردنا الآن على جبهة أخرى، لقد بدأنا أخذ بصمات وصور لكل عناصر الفرق الرياضية التي أرسلتها إيران إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وتعليلنا كان بسيطا: كان ضباط المخابرات دائما تقريبا منخرطين 2 الفرق، سيأتون إلى هنا، ويقومون باتصالاتهم، ويتأكدون من بعض المعلومات، ويعودون إلى بلدهم طهران، حيث يودعهم بعض ضباط الاتصال
وزارة الخارجية، ملوحين بأيديهم متمنين لهم سلامة الوصول. كنا نعتقد أن أخذ البصمات والصور سوف يحد من تلك الممارسات، و الواقع حصل ذلك، إلا أنها أيضا أثارت غضب الإيرانيين؛ وتفاقم الغضب حتى وصل إلى البيت الأبيض، الذي أصدر تعليماته لنا بالتوقف عن ذلك.
قلت لمادلين أولبرايت، التي خلفت وارن کرستوفر كوزيرة الخارجية، إن ذلك ليس فكرة جيدة. وأجابتني:"إن الإيرانيين بشكون": قلت لها:"سيشكون بالطبع"،"وتلك هي النقطة الهامة"، ولكن من دون فائدة. وفيما بعد أخبرنا مارتن إندك، الذي كان يشغل منصب مساعد وزيرة الخارجية للشرق الأوسط، أن الرئيس كان غاضبا جذا، ولكن كنت قد تعودت على الأمر،
وهذا لا يعني أن العديد من الشخصيات المهمة والمتفانية في واشنطن، لم تقدم أقصى خدماتها لا قضية تفجير الخبر. وفي هذا السياق، ينبغي ذكر بورتر غوس وأرلين سبيكتر على وجه الخصوص، اللذين لم يدخرا جهدا في مساعدتي، وشجعوني على متابعة التحقيق إلى نهايته، بغض النظر عن التكلفة السياسية، لكن ذلك، كان يأتي من الكابيتول هيل. كنا بحاجة أن يكون الفرع التنفيذي بجانبنا أيضا
كانت وزارة الخارجية على الأقل شفافة في محاولتها الحؤول دون نجاحنا مع السعوديين حول تفجير الخبر. أما البيت الأبيض، فكان أكثر ضبابية، وبالتالي مثيرا للغضب، كنا نحصل على وعد بأن الرئيس أو الفور على وشك مقابلة ولي العهد الأمير