فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 402

مواقفنا، ويقوموا بالتحقيقات كما نراها نحن، فذلك أمر يحتاج إلى ضغط من أعلى الهرم و حكومتنا. ومع انتهاء التحقيقات وبروز مزيد من المعلومات الجديدة إلى السطح، هذا بالضبط ما وجدت نفسي فيه في وضع حرج تماما: ليس على نصف الكرة الثائي صحراء شبه الجزيرة العربية، ولكن في وطني على بعد عدة مبان من بنسليفيا أفينو، دعني أوضح

وعندما أجري محادثات جدية لأول مرة مع ساندي بيرغر حول كيفية معالجة التفجير. قلت لنائب مستشار الأمن القومي وقتها، إذا ما سارت الأمور وفق المألوف فإنني أتوقع أن توكل إلينا مهمة التحقيق الجنائي: كان ذلك واجبنا القانوني. فلدينا الإمكانيات والمواهب للقيام بالمهمة، والإرادة في تنفيذ ذلك. وعلى القدر نفسه من الأهمية، فقد حصلنا على موافقة السعوديين كما رغبنا تقريبا لأن يكونوا في المقدمة. إلا أن الأمور كلها لم تكن وفق المألوف. كان ذلك واضحا

لقد طلب مني بيل كلنتون تولي منصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي منذ ثلاثة أعوام، ولكنه مع بداية صيف 1999، بدأت العلاقات تسوء بيني وبينه، ربما كنت في نظر كلنتون أشبه ما يكون بخادم الكاهن كنيسة، ربما لأني لا أكترث بالفروقات الدقيقة في العمل السياسي.

وبغض النظر عن السبب الذي أدى إلى زرع الإسفين بيننا، إلا أن التوتر كان سڑا معروفا فقط للدائرة الضيقة من الإدارة. كان ذلك أيضا في حساباتي عندما حاولت توضيح موقف المكتب من التحقيقات في تفجير الخبر: لقد سقط اسمي من القائمة الأهم في شارع بنسلفينيا أفينورقم 16، إلا أن ساندي بيرغر بعلم كل ذلك، وكان واضحا في إجابته في كل مرة طرحت الموضوع معه: موقف الرئيس جلي تماما من الفضية، يقول لي: يريد منك أن تقوم بالتحقيقات، وقال للسعوديين ذلك. مکتب التحقيقات الفيدرالي هو المسئول، ولويس فريه هو المكلف. لقد طمأنوني أن المكتب يحظى بدعم الرئيس وتعاونه الكامل في هذه القضية. أتذكر هذه العبارة بدقة، لأن الإدارة مازالت ترددها حتى بعد ثلاث سنوات:"سنقلب كل حجر"في السعي لإلقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت