فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 402

1999 بوم ثلاثاء، وليس يوم سبت أو أحد، إلا أن اليوم منحنا فرصة نادرة للاجتماع سويا. وحرصت على أن يكون جدول أعمالي خفيفا، وبنفس القدر من الأهمية، فلم يبق على دوام المدارس سوى بضعة أيام، وسرعان ما ستبدأ المعسكرات الصيفية والنشاطات الأخرى، افتنصت وزوجتي مارلين فرصة صغيرة، ولكن سرعان ما بدا كما يحدث غالبا في الحياة المفعمة بالحركة، أن الفرصة تلاشت تماما قبل أن نستغل منها أي شيء، كانت أمي تحضر العشاء للعائلة عندما هاتفني مركز قيادة التحقيقات الفدرالي ليخبرني أن الانفجار قد حدث منذ نصف ساعة، (توقيت السعودية يسبق توقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية بسبع ساعات) ، لم أسمع فط بأبراج الخبر، ولكن لم يكن ذلك مهما، بدأت وزوجتي مباشرة بوضع الأطفال وأمتعتهم ثانية بالسيارة

كان وليم سيسن، الذي عمل قبلي مباشرة كرئيس المكتب التحقيقات الفدرالي قد سافر بكثير من التفاصيل الأمنية بما في ذلك صحبة سائق. ربما كان حكيما و فعله ذلك؛ فالعالم مليء بالمشاكل، ولكنني كنت نفسي عميلا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، وواحدا من المتذمرين، ولم أختر أسلوب الحياة الراقي الذي أعيشه الآن بحكم أنني أدير المكان، ولم أرغب لا أنا ولا زوجتي أن يكبر أطفالنا معتقدين أنهم في سجن محمي، أو أن عليهم السفر في حراسة كي يزوروا أجدادهم.

كنت أقود سيارتي وحيدا باتجاه نيوجرسي تيرن بايك، عندما ناقشت الهجوم لأول مرة مع النائب العام جانيت رينو، وهي رئيسني المباشرة، وأول خطوة للتواصل مع إدارة كلنتون. وتحدثت أيضا مع ما كان يشغل وقتها منصب نائب مستشار الأمن القومي ساندي بيرغر في الساعات الأولى بعد الهجوم.

وكان سائدي، الذي تقلد منصب المستشار الأساسي في السنة التالية بعد استقالة أنتوني ليك، يساعد على تنسيق جهود الاستجابة الأمنية القومية، وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي جزءا هاما من ذلك, كان خط هاتفي في السيارة غير آمن، وبالتالي فلو كان لدى جانيت وساندي معلومات أكثر مما لدي سلفا، فما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت