قصتي مع الروس طويلة، منذ أن أصبحت رئيسا للجمهورية، قابلت الزعماء الروس أربع مرات، ومنذ أول مرة كان واضحا بالنسبة إلى أن هناك فرقا كبيرا بيني وبين الروس في تقييم الوضع في الشرق الأوسط.
أحيانا كنت أفضل عدم الجدل معهم، على أمل أن نتمكن من حل خلافاتنا بيننا وفي الحقيقة، أنا بذلت كل ما أستطيع لإقناع الروس برأيي.
أهم خلاف كان عن فهمهم لطبيعة الشعب المصري، ثم عن الأسلحة التي كانوا يرسلونها لنا. الروس لم يضعوا أي اعتبار للوضع النفسي في المنطقة ونسوا العامل
السيكولوجي
ثم هناك الخلاف حول النظرة العالمية المشكلة الشق الأوسط، بالنسبة لنا هذه مشكلتنا، هذه مشكلة اقليمية، لكن بالنسبة للروس كانت مشكلة عالمية، وكانت واحدة من مشاكل أخرى مع الأمريكيين،
بل ربما كانت المشكلة رقم أربعة أو خمسة في قائمة مشاكلهم مع الأمريكيين
إجتماع القمة في موسكو بين الرئيس نيكسون والقادة الروس، مايوز أبار) سنة 1972 وكان نقطة مهمة بالنسبة لي في اتخاذ قرار طرد الخبراء الروس. لأنني، بعد الاجتماع، اكتشفت أن الخلاف بيننا عميق جدا ولابد من التوقف ومراجعة كل شيء.
ساعة الصفر
أنا قابلت الروس مرتين في سنة 1971، في بداية السنة ثم نهايتها في الاجتماع الأخير توصلت إلى اتفاق معين معهم على أن ينفذ قبل نهاية نفس السنة ولكن ذلك لم يحدث.
لهذا كنت أقول في خطبي خلال تلك السنة أنها ستكون سنة الحرب أو السلام، أي سنة اتخاذ القرار الحاسم.