يؤيدون"السادات"؛ وإن كانوا علانية ينتقدونه بشدة .. بسبب احترامهم الجماعي الآراء باقي إخوانهم العرب.
خلال الجزء الأول من عام 1978 .. أرسل لي"السادات"رسالة خاصة .. أعرب فيها عن نيته لزيارة أمريكا،،، حيث خطط لإدانة سلولك"بيجن"وشجبه - خطاب علني - باعتباره خائنا المسيرة السلام، قمت أنا و"روزالين"بدعوة السادات وزوجته"جيهان"إلى كامب ديفيد في زيارة شخصية، بعد أن أمضينا عطلة نهاية الأسبوع: محادثات مكثفة .. أقنعت"السادات"بإلغاء خططه، والانضمام إلى البحث عن اتفاق
السوء الحظ .. فإن علاقة العمل التي تربطني ب"بيجن"... أصبحت أكثر صعوبة في شهر مارس؛ عندما قامت"منظمة التحرير الفلسطينية"بمهاجمة إسرائيل من أحد قواعدها في جنوب لبنان، فلقد قامت بمهاجمة أتوبيس سياحي .. وتم فتل 35 إسرائيلا، ولقد أعلنت إدانتي الشديدة .. لهذا العمل، لكن تعاطفي معهم لم يؤد إلى أي نتيجة إيجابية؛ لأن إسرائيل قامت - بعدها بثلاثة أيام - بغزو جنوب لبنان .. واستخدمت القنابل العنقودية الأمريكية الصنع .. على العاصمة بيروت وغيرها من المراكز المدنية، وهو ما تسبب قتل المئات وتشريد الآلاف من المدنيين، لقد اعتبرت هذا الغزو الكبير،، رد فعل مبالغ فيه على هجوم منظمة التحرير الفلسطينية .. وتهديد خطير لمسيرة السلام و المنطقة، بل إنه ربما يكون جزءا من خطة لتكريس وجود إسرائيلي دائم و جنوب لبنان، أيضا فإن استخدام أسلحة أمريكية الصنع بهذه الطريقة .. بعد انتهاكا لشرعية اتفاقيات التسليم وقيوده .. والتي بيعت بمقتضاها هذه الأسلحة لإسرائيل بغرض استخدامها في الدفاع عن النفس ضد أي هجوم
هددت إسرائيل بقطع المعونات العسكرية فورا إذا لم تنسحب من جنوب لبنان، فانسحبت بعد أن قمت باستشارة عديد من المؤيدين الرئيسيين لإسرائيل في مجلس الشيوخ .. أخبرت"بيجن"بأنه على - في حالة بقاء قواته في لبنان - أن أنذر الكونجرس بان"أسلحة أمريكية"استخدمت بطريقة غير شرعية لبنان ... وهو ما سيؤدي إلى قطع كل المساعدات العسكرية عن إسرائيل بطريقة تلقائية، أيضا ..