فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 402

ويقول كيسنجر:"إن السوفيت حاولوا أن بكسبوا كل شيء، ونسوا أن السياسة هي من الممكن، وأنهم قد يخسرون كل شيء في النهاية".

ويواصل کسينجر حديثه عن تلك الحقبة، وبالتحديد عن الرئيس الراحل أنور السادات فيقول:"و شهر إبريل عام 1972 فتحت مصر قناة اتصال سرية مع البيت الأبيض، واقترح المصريون أن أزور القاهرة أنا أوريتشارد هيلز، وأن يأتي إلى واشنطن حافظ إسماعيل مستشار الرئيس السادات لشؤون الأمن القومي، وأرسلنا ردنا يوم 29 أبريل بأننا ننتظر حافظ إسماعيل، ونشعر باهتمام لعقد اجتماع سري على مستوى عال وسنرحبا باستقبال ممثل للرئيس السادات في الولايات المتحدة، وأبلغتنا مصر بأننا سنتلقي ردا رسميا في شهر يوليو الثاني بعد الزيارة، التي كان من المقرر أن يقوم بها الرئيس السادات لموسكو في تلك الفترة، وبالتحديد. شهر أبريل .. وقد ظهرت مؤشرات على تزايد التوتر بين القاهرة وموسكو. وكان السادات قلقا من أن يوافق السوفيت على بقاء الأمر الواقع كما هو الشرق الأوسط".

ويعترف كيسنجر أيضا في مذكراته بأنه:"أخطأ في حساباته تجاه أنور السادات، حيث اكتشف أنه واحد من الزعماء البارزين القلائل الذين التقى بهم، وأنه يتميز بالشجاعة ونفاذ البصيرة، لدرجة أنه كان لديه الجرأة لأن يدخل حربا لم يكن أحد يتصور أنه يمكن أن ينتصر فيها، كما أنه يتصف بالاعتدال الذي يجعله يتحرك نحو السلام بعد ذلك مباشرة"ولا

وبقول كيسنجر:"عام 1972 لم يكن أي شيء من ذلك واضحا لي، فقد وجه السادات تهديدات كثيرة لم ينفذها، وخلال الجهود السلمية بدا لي أن السادات لم يتخل عن أوهام عبد الناصر، التي كانت تجعله يصر على مطالب لا يمكن تحقيقهاء وربما كان السبب في هذا الخطأ هو أنه لم يكن لدينا من قبل حوار منتظم مع السادات لكي نكتشف كيف يفكر السادات حقا، وكانت معظم تعاملاتنا قبل فتح قناة الإتصال بين القاهرة والبيت الأبيض في أبريل 1972 تتم من خلال موسكو، لذللك تركزت كل جهودي على إقناع السادات بعدم جدوي الطريق الذي يسير فيه"إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت