فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 402

ويمضي كيسنجر قائلا:"إن نفاد صبر السادات أصبح واضحا في تصريحاته المتكررة التي كان يؤكد فيها أن عام 1971 يجب أن يكون هو عام الحسم في الشرق الأوسط، وكانت رؤيتي الشخصية أن الاستراتيجية الأمريكية يجب أن تقوم على إجهاض أي سياسة مصرية تستند إلى التهديدات العسكرية والتعاون مع الاتحاد السوفييتي. وكانت معاهدة الصداقة التي أبرمها السادات مع السوفييت أحد الأسباب الرئيسية التي زادت من تصميمي على عرقلة الجهود السلمية في تلك المرحلة لكي أثبت للجميع أن التهديدات العسكرية وعقد المعاهدات مع الاتحاد السوفيتي لا يمكن أن يؤدي إلى نتيجة حاسمة".

ويمضي كيسنجر ي مذكراته قائلا: إنه حتى تلك اللحظة لم يكن يعرف أنور السادات جيدا، لذلك كان لابد أن يستنتج أنه أيضا يلعب لعبة عبد الناصر"."

ويكشف كيسنجرة مذكراته كيف بدأ معالجة قضية الصراع العربي الإسرائيلي بطريقته الخاصة، فيقول:"كانت خطوتي الأولي هي استطلاع موقف السوفيت، وما إذا كانوا مستعدين لإبداء بعض المرونة باسم مصر. وكانت خطتي أنني إذا لم يكن لديهم مثل هذه الرغبة فسوف يكون البديل عندي هو استدراجهم إلى مفاوضات تستغرق فترة زمنية طويلة، ولا تصل إلى نتيجة حتى يحدث أحد أمرين .. الأول أن يغير السوفيت موقفهم، أو أن تغير إحدى الدول العربية موقفها"

وسقول كيسنجر إنه"بعث في ذلك الوقت بمذكرة إلى الرئيس نيكسون لدعم وجهة نظره".. وقال فيها:"إن مصر لا تستطيع أن تنتصر في حرب ضد إسرائيل، ومعنى ذلك أن العرب ومصر بالتحديد لن يكون أمامهم سوى أحد موقفين: الأول هو اهتزاز ثقتهم في قدرة الاتحاد السوفيتي على تحقيق تسوية، والثاني أن بشن المصريون حربا تفرض علي السوفيت اتخاذ موقف حازم بشأن الدعم العسكري الأمر الذي سيشكل مجازفة كبري بالنسبة لموسكو".

ويقول كيسنجر في مذكراته"سنوات البيت الأبيض"إنه:"طرح استراتيجية جديدة لسد الفجوة بين رغبة إسرائيل في إجراء تغييرات في الحدود وإصرار العرب علي الانسحاب لحدود 1997."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت