فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 402

وفي تلك الفترة، تصاعدت تحديات عبد الناصر مهددا بتأميم القتال، فتضاعفت مخاوف أمريكا وفرنسا وبريطانيا، واستغلت إسرائيل، التي كان يتزعمها بن جوريون - آنذاك - هذه المخاوف لإثارة الغرب بأسره ضد مصر

ولم تنقطع تحديات عبد الناصر، فأعلن في أواخر مايو أن مصر تعترف - رسميابالصين الشعبية، وترفض"صين شان غاي تشاك".

وتحرك إيدن - كما جاء في مذكرات أيزنهاور - في اتجاه الاحتلال العسكري للقنال، ولمصر إن لزم الأمر، قائلا في مذكرة بتاريخ 27 مايو 56 موجهة إلى أيزنهاور:"إن الغرب سيختنق، وسينقطع عنه صنبور النفط، ولايمكن أن نترك عبد الناصر يؤمم القنال ويهدد مصالحنا البحرية ,, والأمر يدعو إلى تأديب عبد الناصر"در

وكان أيزنهاور يميل حسب المعطيات التي استقاها من دالاس ومن المخابرات الأمريكية إلى عقد ندوة لإيجاد حل، قائلا في مذكراته، في رسالة أبلغها روبرت مورية إلى إيدن بتاريخ 2 سبتمبر 56: إن لدينا في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة من بين العرب حلفاء، أعربوا لنا عن رغبتهم في تحجيم عبد الناصر، ولكنهم برون أن عملا عسكريا و القنال لايأتي بتلك النتيجة". وجاء جواب إيدن يوم 7 سبتمبر 1959 ليذكر أيزنهاور بأن:"بريطانيا وفرنسا تحالفنا في الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة"ولايمكن أن نترك الغرب ينهار على مراحل".

وفي منتصف نهار 31 أكتوبر، علم أيزنهاور - كما جاء في المذكرات"أن الطائرات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية معززة في الأرض بقوات ثلاثية كبرى هاجمت مصر، وأن عبد الناصر تمكن من غلق القنال، وجمع قواته للمقاومة".

وكتب الرئيس الأمريكي في مذكراته بأن ذلك الهجوم كان"مفاجأة عظمى لي تعادل مفاجأة بيرل هاربر في ديسمبر 1941، أو الهجوم الألماني على فرنسا في ديسمبر عام 1941".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت