فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 402

وقد رتب وليد لاجتماع ابتدائي مع الأسد، وخلال خمسة أسابيع تمكن لاودر من التوجه جيئة وذهابا بين الزعيمين بشكل متكرر. وقد أمضى خلال هذه الفترة ساعات كثيرة مع الأسد"."

ويواصل روس:"أبلغه الأسد بأنه يعتقد بأن الاتفاق غير ممكن إلا بمثل هذه الآلية وأنه يعتقد بأن المفاوضات الماضية كانت معقدة جدا وكثيرة الأوراق، وبدلا من ذلك فإن ورقة بسيطة من صفحة أو اثنتين يجب أن توضح الاتفاق على القضايا الأساسية. وقال لاودر إنهما توصلا في الأساس إلى اتفاق بشأن كافة القضايا. الحدود والترتيبات الأمنية والسلام ولبنان. وأنهما أوجزاها عشر نقاط كان يمكن أن يصبغاها بصورة نهائية لولا إصرار الأسد على مراجعة الخرائط بشأن الحدود والترتيبات الأمنية ورفض بيبي لئلا يفقد قابلية التراجع عنها، ثم جاءت واي والاتفاق مع الفلسطينيين كما أوضح لاودر، ولم تكن لدى بيبي التغطية السياسية لمتابعة المسعى".

ويقول روس:"وقال لاودر إنه يحمل ورقة بعشر نقاط معه وأنه أكد لباراك أنه سيطلع الرئيس فقط عليها، وقدم الاعتذار عن طلبه بأن أغادر المكتب البيضاوي وقبل الخروج، طرحت عددا من الأسئلة:"

أولا، أين أبدى الأسد مرونة؟ أجاب لاودر بشأن الحدود والترتيبات الأمنية وبشأن محطة إنذار مبكر. أخرجت خريطة وطلبت منه أن يحدد لي المرونة بشأن الحدود، فأشار إلى أن الأسد كان مستعدا لرسم الحدود بعيدا عن بحيرة طبرية وعن نهر الأردن

ثانيا، ماذا يعني"توصلا في الأساس إلى اتفاق"؛ فكان جوابه أن ما سيريه للرئيس هو اتفاق بنسبة 49 بالمائة. هل يشكل الواحد بالمائة اختلافا على أي من القضايا الأساسية. أي تعيين الحدود ومبدأ الترتيبات الأمنية (بما في ذلك الإنذار المبكر) ومضمون السلام وتوقيت تنفيذ كل شيء لم يكن لاودر بعتقد بوجود أي اختلاف هنا، فقد كانت المسائل المفتوحة بالنسبة إليه نتعلق به التوضيح والتطبيق على الخرائط أكثر مما تتعلق بالمفاوضات"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت