ويتابع كلينتون:"إذا كان باراك قد تعامل مع السوريين من قبل، أو إذا كان قد أعطانا بعض الملاحظات المتقدمة، فلربما كان ذلك يمكن تدبره بدونه، كنا نريده أن يظهر اهتماما أكثر برأي الإسرائيليين، ولكن الأسد كان لديه مشاكله السياسية الخاصة، وكان قد تغلب على اشمئزازه المعروف من الانخراط العالي المستوى مع الإسرائيليين لأنه وثق بي وبتطمينات باراك".
ويتابع كلينتون:"لم يكن باراك قد دخل عالم السياسة منذ زمن طويل. وقد اعتقدت أنه قد حصل على نصيحة بالغة السوء، ففي الشؤون الخارجية، تكون الاستفتاءات عديمة الفائدة غالبا. يستأجر الناس القادة ليحرزوا لهم النصر، والنتائج هي المهمة، لم تكن كثير من قراراتي الأكثر أهمية في السياسة الخارجية ذات شعبية في البداية و لو أن باراك صنع السلام مع سورية فقد كان ذلك سيرفع موقفه في إسرائيل وفي العالم كله، وكان سيرفع من فرص النجاح مع الفلسطينيين. وإذا ما فشل، فإن أياما قليلة ذات نتائج جيدة للاستفتاءات ستتلاشى مع الريح، وبرغم كل محاولاتي، لم أستطع تغيير تفكير باراك. فقد أراد مني أن أساعد في إبقاء الشرع على المنصة بينما ينتظر هو، وأن أفعل ذلك في شبرد تاون المنعزلة، حيث لا يوجد إلا القليل من مشاغل العمل"
ويقول:"حاولت مادلين ألبرايت، ودينس روس التفكير بطرق مبدعة لتبيين التزام باراك بتعهد رابين، بما في ذلك فتح قناة خلفية بين مادلين ألبرايت وبثينة شعبان المرأة الوحيدة في الوفد السوري. كانت بثينة امرأة فصيحة وذات تأثيره وكانت قد عملت دائما كمترجمة للأسد لدي التقائنا، كانت تعمل مع الأسد منذ سنوات، وقد كنت متأكدا من أن وجودها في شبرد تاون كان لضمان وصول صورة كاملة وغير معدلة عما كان يحدث للأسد".
ويواصل كلينتون:"يوم الجمعة، الذي وافق اليوم الخامس توصلنا إلى مسودة اتفاقية السلام مع وضع خلافات الطرفين بين القوسين. وقد تجاوب السوريون بشكل إيجابي ليلة السبت، وبدأنا الاجتماعات حول قضايا الحدود والقضايا الأمنية. مرة أخرى أظهر السوريون مرونة حيال كلا القضيتين، وقالوا إنهم سيقبلون بتعديل فيما"