ويواصل كلينتون:"قد اتفق الرجلان بعد ذلك على أن بإمكاني تحديد الترتيب الذي سيتم مناقشة القضايا وفقا له، بما في ذلك قضايا الحدود، والأمن، والماء والسلام. وقد أراد باراك للمفاوضات أن تستمر بدون توقف، وكان هذا سيتطلب من السوريين أن يعملوا خلال نهاية شهر رمضان الذي يوافق 7 يناير، وأن لا يعودوا إلى الوطن للاحتفال بعيدهم التقليدي عيد الفطر في نهاية فترة الصوم، وقد وافق الشرع، وذهب الطرفان إلى وطنيهما للاستعداد"
ويوضح كلينتون:"رغم أن باراك كان قد ضغط بقوة من أجل مفاوضات مبكرة إلا أنه سرعان ما بدأ بالقلق حول التبعات السياسية التسليم الجولان دون إعداد الشعب الإسرائيلي لهذا الأمر، وقد أراد غطاء من نوع ما: استئناف المسار اللبناني، والذي ستتم إدارته من قبل السوريين بمشورة اللبنانيين، وإعلان دولة عربية واحدة على الأقل برفع مستوى العلاقات مع إسرائيل، إضافة إلى فوائد أمنية واضحة تقدمها الولايات المتحدة، ونطاق تجارة حرة الجولان".
وقد وافقت على دعم جميع هذه الطلبات وخطوت خطوة أبعد، فاتصلت بالأسد في 19 ديسمبر، وطلبت إليه أن يجري استئناف المحادثات على المسار اللبناني و نفس الوقت الذي تجري فيه المحادثات السورية، وأن يساعد في إرجاع الإسرائيليين الثلاثة، الذين لا يزالون على لائحة المفقودين منذ الحرب اللبنانية، التي جرت قبل عشرين عاما تقريبا"."
ويقول الرئيس الأمريكي السابق في مذكراته:"وقد وافق الأسد على الطلب الثاني وقمنا نحن بإرسال فريق شرعي إلى سورية، ولكن ولسوء الحظ، فإن المفقودين لم يكونوا حيث كان الإسرائيليون يعتقدون أنهم سيجدونهم. أما فيما يتعلق بالقضية الأولى، فقد تجنب الأسد إعطاء إجابة واضحة وصريحة، وقال إن المحادثات اللبنانية سيتم استئنافها ما أن يتحقق هناك تقدم على المسار السوري".
ويقول:"إن شبرد تاون في مجتمع ريفي تبعد أكثر بقليل من ساعة واحدة بالسيارة عن واشنطن، وكان باراك قد أصر على الاجتماع في مكان منعزل لتقليل"