أو المستمعين لهذا الإفك من البداية فيجعل قلوبهم تُشرب بأي دليل باطل معنىً أو حجة هاوية ساقطة أو منطق سخيف معوج ليؤيد فكرته، وبالنسبة لوصف (الرحمة)
وهل كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بلارحمة لما حكم بالرجم وباشره بنفسه الشريفة وكذلك الحال في قطع يد السارق وجلد القاذف وسَمَل أعين العُرَنيين [1] فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن ناسًا من عُرينة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله عليه وسلم: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا، فصحّوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام، وساقوا ذود رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فبعث في أثرهم، فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمَّل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا، وهذا سياق الإمام مسلم
وزاد في رواية: (قال أنس: إنما سمّل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاة.
وزاد أبوداود في رواية: فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا} المائدةالآية /33 ... ثم محاولة هدم الشريعة_تبًا لهم_ ومن ثم سائر الأخلاق والأعراف المؤيدة له!؟! حاشاه صلى الله عليه وسلم وفداه أنفسنا وأهلينا.
الآن تكلموا في الرجم وغدًا سيبحثون عن شبهات لإلغاء حد الحرابة وحد الردة والقِصاص وبعد غد سيكون الكلام حول الرأفة بالإنسان ثم الحيوان وعدم قتل بعض الحيوانات ذات الأذى. . . وهكذا.
وما يدريك لعل بعض المنتسبين إلى الإسلام تنحط عقولهم فتتهوع بحماية البقر وسائر الحيوانات من الذبح بل يريدون كائنات تهيم في الأرض كالبهيم تماشيًا مع جمعيات حقوق الحيوان!
وحينها سيتشبهون بِتُومَا:
(1) - وجاء بلفظ: سَمَرَ تكحيل أعينهم بحديد محمي على النار فعموا بها حتى ماتوا والحديث ... صحيح لا غبار عليه، فقد رواه كلٌّ من: البخاري (1/ 69 و 382 - 2/ 251 - 3/ 119 - 4/ 58 و 299) ومسلم (5/ 101) وأبوداود (4364 - 4368) والنسائي (1/ 57 - 2/ 166) والترمذي (1/ 16 - 2/ 3) وابن ماجه (2/ 861 و 2578) والطيالسي (2002) والإمام أحمد (3/ 107 و 163 و 170 و 233 و 290) من طرق كثيرة، وإسناده صحيح.
وانظر لمزيد الفائدة انظر تخريجه في: إرواء الغليل للشيخ العلامة الألباني رحمه الله (1/ 195)