فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 58

الرد على مُنكِر حد الرجم وحكمه

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي نزَّل الكتاب تِبيانًا لكل شيء وهدىً ورحمة وبُشرى للمسلمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد -صلَّى الله عليه وسلَّم - الذي نزَّل الله - تعالى - إليه الذكر؛ ليبين للناس ما نزل إليهم لعلهم يتفكرون، وعلى آله وصحبه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدِّين

أما بعدُ:

فإنه لمن جميل نعم الله- تعالى- علينا وجليل لطفه بنا أنِ امتنَّ الله - تعالى - علينا بمننٍ عظام، وآلاء جِسام، أفضلُها بَعثُهُ إلينا سيِّدَنا محمدًا - عليه الصلاة والسلام - الذي جاء بشريعة محمدية مَنْ حكَّمها صار عاليَ المقام فَمَن تَمسك بها نجا، ومن ابتعد عنها هلك مع الطِّغام، ولقد تنوعتْ إسهامات الجهابذة من علماء المسلمين في نصرة هذه الشريعة المحمدية الغرَّاء، كلٌّ حسب تخصُّصه وفنه، بدْءًا من الصحابة الكرام - رضي الله عنهم أجمعين- ومرورًا بأئمة الإسلام-رحمهم الله تعالى- إلى أن يرث الله - تعالى - الأرض ومَن عليها، فكلٌّ أدلى بدلوه، سواء فيما له تعلُّق بالقرآن الكريم وعلومه، أو بالسنة المطهرة وعلومها، أو بالفقه وأصوله، أو بالتفسير وأصوله، أو باللغة وعلومها. . . وهكذا.

وما أمر الله تعالى نبيه محمدًا -صلى الله عليه وسلم - بالاستزادة من شئ إلا من العلم كما قال جل شأنه في كتابه الكريم: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} طه 114

وقد حثنا الشرع الحنيف على النفير لطلب الفقه من مصدره النَّمِير فقال الله-تعالى-في مُحكم التنزيل وهو-سبحانه-أصدق القائلين: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} التوبة 122

وثَبَتَ في مُسْنَد الإمام أحمد والصحيحين وغيرهم عن معاوية رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قال: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِى الدِّينِ، وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ»

وقال الإمام البخاري رحمه الله -تعالى- في صحيحه مُعَلِّقًا بصيغة الجزم ووصله الإمام ابْنُ أَبِي شَيْبَة وَغَيْره بسند صَحِيح كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله -تعالى- في الفتح: (( وَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت