زاعق لا يرجعون فيه إلى دين ولا يعتمدون على يقين قد تمكنت لهم به الرئاسة فزادهم ذلك في الباطل نفاسة تزينوا به للعامة ونسوا شدائد يوم الطامة"."
من خلال إيجازلأحكام الردة وأحكام المرتد مع أقوال أئمة المذاهب الأربعة [1]
(((الردة ) )) وهي قطع الإسلام، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام: أفعال وأقوالٌ واعتقادات كما اتَّفقَ على ذلك أهل المذاهب الأربعة وغيرهم، كالنووي (ت 676 هـ) وغيره من الشافعية، وابن عابدين (ت 1252 هـ) وغيره من الحنفية، ومحمد عليش (ت 1299 هـ) وغيره من المالكية، والبهوتي (ت 1051 هـ) وغيره من الحنابلة.
وكلٌّ من الثلاثة كفرٌ بمفردِهِ فالكفرُ القوليُّ كفرٌ ولو لم يقترن به اعتقادٌ أو فعلٌ، والكفرُ الفِعْلِيُّ كفرٌ ولو لم يقترن به قول أو اعتقادٌ أو انشراحُ الصَّدْر به، والكفرُ الاعتقادي كفرٌ ولو لم يقترن به قولٌ أو فعلٌ، وسواء حصول هذا من جاهل بالحكم أو هازل أو غضبان.
قال الله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة ءاية (65) و (66) ] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الرَّجلَ لَيَتَكلَّمُ بالكلمةِ لا يَرى بها بأسًا يهوِي بِها سبعينَ خريفًا في النَّارِ"رواه الترمذي وحسنه، وفي معناه حديث رواه البخاري ومسلم.
وقال الإمام المجتهد محمد بن جرير الطبري (ت 310 هـ) في كتابه"تهذيب الآثار:"إن من المسلمين من يخرج من الإسلام من غير أن يقصد الخروج منه"اهـ."