أ- من تلفظ بكلام كفر أو فعل فعلا كفريا أو اعتقد اعتقادا كفريا، وجهل أن ما حصل منه كفر لا يعذر بل يحكم بكفره، قاله القاضي عياض المالكي والشيخ ابن حجر الهيتمي الشافعي وكذلك عدد من فقهاء الحنفية وغيرهم.
ب- اللفظ الصريح لا يؤول، قال حبيب بن ربيع أحد كبار المالكية:"ادعاء التأويل في لفظ صراح لا يقبل"اهـ. نقله عنه القاضي عياض في الشفا [ج 2/ 217] . وقال إمام الحرمين عبد الملك الجويني (ت 478 هـ) كما في نهاية المحتاج [ج 7/ 414] :"اتفق الأصوليون على أن من نطق بكلمة الردة وزعم أنه أضمر تورية كفّر ظاهرا وباطنا"اهـ وأقرهم على ذلك. يعني إن كانت توريته بعيدة، لأن التورية القريبة تدفع التكفير عن صاحبها لكون اللفظ غير صريح.
ج- وأما إن كان اللفظ ليس صريحا وإنما له أكثر من معنى، بعض معانيه كفري وبعضها غير كفر، لا يحكم على المتلفظ به بالكفر إلا إذا علم أنه أراد بهذا اللفظ المعنى الكفري.
وأما توبة المرتد فهي الإقلاع عن الكفر فورا والنطق بالشهادتين بقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، ولا ينفعه قول أستغفر الله قبل الشهادتين، كما نقل الإجماع على ذلك الإمام المجتهد أبو بكر بن المنذر المتوفى سنة 318 هـ. في كتابه الإجماع ص/144.
قد عد كثير من الفقهاء كالقاضي عياض المالكي المتوفى سنة 544 هـ والفقيه بدر الرشيد الحنفي المتوفى سنة 768 هـ والفقيه يوسف الأردبيلي الشافعي المتوفى سنة 799 هـ