وغيرهم أشياء كثيرة في بيان الألفاظ المكفرة نقلوها عن الأئمة فينبغي الإطلاع عليها فإن من لم يعرف الشر يقع فيه.
قال الحافظ الكبير أبو عوانة (ت 316 هـ) الذي عمل مستخرجا على مسلم، فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري ج 12/ 301 - 302:"وفيه أنَّ مِنَ المسلمينَ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الدِّينِ مِنْ غير أنْ يقصدَ الخروجَ منهُ ومنْ غير أنْ يَختَار دينا على دينِ الإسلامِ"اهـ.
وقال الشيخ عبد الله بن الحسين بن طاهر الحضرمي (ت 1272 هـ) في كتابه سلم التوفيق إلى محبة الله على التحقيق:"يجب على كل مسلم حفظُ إسلامه وصونُهُ عمَّا يفسده ويبطلُهُ ويقطعُهُ وهو الرّدةُ والعياذ بالله تعالى وقد كثُرَ في هذا الزمان التساهلُ في الكلام حتى إنَّهُ يخرج من بعضهم ألفاظٌ تُخرجهم عن الإسلام ولا يَرَوْنَ ذلك ذنبًا فضلًا عن كونه كفرًا"اهـ
وقال السيد البكري الدمياطي (ت 1310 هـ) في إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (م 2/ج 4/ 133) :"واعلم أنه يجري على ألسنة العامة جملة من أنواع الكفر من غير أن يعلموا أنها كذلك فيجب على أهل العلم أن يبينوا لهم ذلك لعلهم يجتنبونه إذا علموه لئلا تحبط أعمالهم ويخلدوا في أعظم العذاب، وأشد العقاب، ومعرفة ذلك أمر مهمّ جدًا، وذلك لأن من لم يعرف الشرّ يقع فيه وهو لا يدري، وكل شرّ سببه الجهل، وكل خير سببه العلم، فهو النور المبين، والجهل بئس القرين"اهـ
ويقول الحافظ الفقيه محمد بن محمد الحسيني الزبيدي الشهير بمرتضى (ت 1205 هـ) في كتابه اتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين، ج 5/ 333، ما نصه:"وقد ألف فيها (الردّة) غير واحد من الأئمة من المذاهب الأربعة رسائِل وأكثروا في أحكامها"اهـ