فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 58

وعلى سبيل المثال لو فتح تفسير الطبري لهذه الآية لوجد فيه:"عن عبادة بن الصامت قال، كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذِ احمرَّ وجهه، وكان يفعل ذلك إذا نزل عليه الوحي، فأخذه كهيئة الغَشْي لما يجد من ثِقَل ذلك، فلما أفاق قال:"خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا البكران يجلدان وينفيان سنة، والثيبان يجلدان ويرجمان"."

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله:"أو يجعل الله لهن سبيلا"، قول من قال: السبيلُ التي جعلها الله جل ثناؤه للثيبين المحصَنَيْن، الرجم بالحجارة، وللبكرين جلد مئة ونفي سنة = لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رَجم ولم يجلد = وإجماعِ الحجة التي لا يجوز عليها فيما نقلته مجمعةً عليه، الخطأ والسهو والكذب = وصحةِ الخبر عنه أنه قضى في البكرين بجلد مئة ونفي سنة. فكان في الذي صح عنه من تركه جلدَ من رُجم من الزناة في عصره، دليلٌ واضح على وهَاء الخبر الذي روي عن الحسن عن حطان، عن عبادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: السبيل للثيب المحصن الجلدَ والرجم.". انتهى."

وأن على هذا إجماع الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين الذين شهدوا التنزيل ولا يخالف في هذا إلا من هو أضل من حمار أهله.

من رحمة الله تعالى بأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم المرحومة أن خفف عنها وأزال عنها إصر من قبلها من الأمم. . . ومنه النسخ الثابت بنص الكتاب والسنة المطهرة، وتقدم الكلام آنفًا عن النسخ.

قائل هذه العبارة إما جاهل يعرَّف وإماصاحب هوىً لشبهة أو شهوة فإنه تزال شبهته وتدحض حججه الهشة وإما طاعن في مرتد عن دين رب العالمين فإن له تعاملًا يتماشى مع ما يتبعه من اعتقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت