فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 58

خُزيمة وعنه ابن حبان في صحيحيهما وكذلك صححه الإمام ابن المُلَقِّن والزيلعي و الحافظ ابن حجر والألباني والأرناؤوط وقواه أيضًاأبوداود بسكوته عنه.

"عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أُتيَ عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناسًا، فأمر بها عمر رضي الله عنه أن تُرجم. فمُرَّ بها على علي بن أبى طالب رضي الله عنه فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بني فلان زنت فأمر بها عمر أن تُرجم. قال: فقال: ارجعوا بها. ثم أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمت أن القلم قد رفع عن ثلاثة، عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبى حتى يعقل؟ قال: بلى. قال: فما بال هذه ترجم؟ قال: لا شيء. قال: فأرسِلها. قال: فأرسلَها. قال: فجعل يُكبِّر".

فالاستدلال بحديث المجنونة التي زنت إنما هو حجة على منكر الرجم وليس حجة له فإن عليًا رضي الله عنه لما مر عليها وقد استعدوا لرجمها بأمر عمر رضي الله عنه ما قال: لا يوجد في دين الله رجم يا عمر أو للصحابة من أين جئتم بهذا الأمر المخترع؟! بل الذي أنكره رجم المجنونة التي رفع عنها القلم فحضر عنده ماغاب عن غيره أو نسيه

ورحمة الله على الإمام ابن تيميَّة حيث ألمع إلى أن أهل الباطل لا يستدلون بشيء إلا وفيه إبطاله.

والله لا يسعى لتحريف القرآن إلا من باء بإثم هذه الشبهات الداحضة ومن نشرها أو أعان على نشرها نصرة لمن يرجون الله ولا الدار الآخرة.

ولينظر_ إن كان عندهم بصيرة أوبصر_ من يتولون كِبْر وكُبْر نشر أمثال هذه الفواحش بين المؤمنين ما أجبت عنه آنفًا.

9 -مثال 2:"قال عمر: لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي"[متى كان عمر مجاملا للناس في القرآن؟

هذه عبارة لا تخرج ممن يوقر أهل الجنة والكاتب عربي منطيق يعرف العربية ومرامها ويفقه جيدًا دلالات الألفاظ وهذا من الطعن المبطن وسوء الظن في الخليفة الثاني للمسلمين سيدنا عمر رضي الله عنه وإليه_ إن كان له قلب أو ألقى السمع وهو منطيق_ أمرين: أولهما نص أثر سيدنا عمر رضي الله عنه وثانيهما أن غيره من الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت