فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 58

أجمعين يعلمون بآية الرجم ولكن أهل الشبهات والأواء لهم مسلك آخر كبغاث يصوت خارج سرب البلابل. . .

أولًا [1] :

روى البخاري (6830) ومسلم (1691) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب صعد المنبر فخطب الجمعة، وكان مما قال رضي الله عنه فقال: (إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا، وَعَقَلْنَاهَا، وَوَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ، أَوْ الِاعْتِرَافُ) . زاد أبو داود (4418) : (وَايْمُ اللَّهِ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَكَتَبْتُهَا) وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه في عدة مواضع: (6829) و (6830) في كتاب الحدود. و (7626) في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، وليس فيها اللفظ الوارد في السؤال (لولا أن يقول الناس. . . إلخ) .

وقد ذكرها البخاري في كتاب الأحكام معلقة، بلا إسناد: قال عمر: لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي.

ومثل هذا لا يقال فيه: رواه البخاري في صحيحه، إلا أن يقال مع ذلك: إنه رواه معلقًا، فيقال: رواه البخاري معلقًا.

وقد رواها أبو داود موصولةً وصححه الألباني كما سبق.

ثانيًا:

.. لم ينفرد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمعرفة هذه الآية، فقد ورد عن جماعة من الصحابة إثباتها.

روى ابن ماجه (1944) عن عائشة رضي الله عنها قالت: (لقد نزلت آية الرجم، وكانت في صحيفة تحت سريري) وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه.

وروى الإمام أحمد (1214) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه إثباتها، غير أن إسناده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت