فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 58

وهؤلاء المخلوقون لا يطرحون تناقضات ضد من غضب الله عليهم أو ضلوا عن سواء السبيل أو سلكوا مبدءًا علمانيًا أو إلحاديًا لماذا؟! لأن هناك أيد تأطر وجنسيات تسحب منهم أو تسقط أو يمنع سيل الأموال المتدفق عليهم فلم يجدوا إلا السور الذي لا يزأر له أحد

والذين ينشرون تلك البواقع ليس واحدًا بل آحادًا وسيكونون يوم القيامة _ إن لم يرجعوا إلى دينهم_ وحدانًا بما اقترفته أيديهم الذين يرمون بأدوائهم ثم ينسلون بين المسلمين إفسادًا وإعظامًا للعقل على النقل بشبهات تافهة وحجج داحضة أوهن من بيت العنكبوت وحالهم كقول الحكيم:"رمتني بدائها وانسلت"فقط لإشغال المسلمين عن الأولويات والالتفات عن تقطيع أواصلهم وانتهاك أعراضهم فتبًا لأناس أبوجهل ما قال بقولهم!

ومما أثير في هذا الوقت مسألة الرجم وآياته منسوخة لفظًا لكن معناها محكم لفعل أرحم خلق الله بالعباد وأعرفهم بإنسانيتهم سيدنا محمد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حيث إنه رجم وحكم بالرجم ولقوله فبين حكم الرجم وكيفيته ولإقراره للرجم.

وهل من فقه الرجل توجيه طاقات المسلمين وإشغالهم بمسائل أكثر ما يقال فيها ترك فضيلة أو فاتته فضيلة وليست له جهود حتى ولو متواضعة على أعداء الله تعالى وأعداء رسوله صلى الله عليه وسلم ومن يكيلون سوء العذاب للمسلمين ويذبحونهم من الوريد إلى الوريد؟! فكيف بالكلام عن ثوابت الإسلام

ثم أين تلك الكتابات من بيان عوار دين المشركين والملحدين والمرتدين والعلمانيين والذين لا يرقبون في مؤمن إلًا ولاذمة؟

أسلم أولئك من لسان وبنان أهل التحقيقات ولم يسلم منها ثوابت الإسلام؟! وحَرَى بكل من لفًّ لفًّ من يبدع أمة الإسلام أن لا يكونوا كالخوارج سلم منهم أهل الأوثان ولم يسلم منهم أهل الإسلام!

هل مشكلة الأمة الآن في كثرة إيراد النصوص والأدلة وتسويد الصفحات ربما بمداد ثمنه أنفع لفقراء المسلمين من تلك الصفحات أم المشكلة تكمن فهم تلك النصوص والجمع بين ما يظهر تعارضه والرجوع إلى أهل العلم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت