فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 58

ومما له تعلق بهذا الأمر أنه قد انتشرت هذه الترهات على مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة وهي ليست مصادفة وتزامن أحداث كلاإنها مقصودة ومدروسة من قبل أعداء الله تعالى؛ ليشغلوا الرأي العام ويثنوهم عن أمور عظام تحدث في النهار قد حيكت في الظلام!

فالذين امتزجت عقولهم بشهوة أو شبهة أو بدع شر على المجتمع المسلم وغيره من الكفار الأصليين؛ لأنهم فقط يتكلمون باسم الإسلام ونحن في زمن نعق فيه كل ناعق وتطاول على شرائع الإسلام الأقزام والطماطم وأصبح _ بتقصيرنا_ أخفض سور يتسلق عليه من خلاق له هو سور الشرع بذكر شبهات واعتراضات لا صحة لها بل لضعف الفهم وعدم التحري بل القصور تارة وأخرى لا لضعف علمي بل لأن صاحب تلك الترهات مغرض مأجور فينخدع بأقوله السذج من العوام وأصحاب الشهوات والشبهات وأهل العهر والمُدام والخطأ ليس لمشكلة في الشرع إنما في سوء الفهم أو الجهل فيعيبون الشرع بما لا علم ويهرفون بما لا يعرفون ولقد صدق أبو الطيب المتنبي حين قال:

وكم من عائبٍ قولًا صحيحًا *** وآفتهُ من الفهمِ السقيمِ

ولكن تأخذ الآذان منه *** على قدر القرائح والفُهوم [1] !

وامثال هؤلاء لايريدون استفسارًا عن مشكل أو إيضاحًا لأمر مبهم بل ما تولوا كبر تلك الشبهات ونشرها إلا طعنًا ملتويًا في الدين متسترًا بلباس الناصحين والمستنيرين ولو قرؤوا تاريخ من وصف نفسه بالمستنير الواعي وهو في الحقيقة مخادع خائن لارتدعوا لكن قصدوا إثارة فتنة وإبعاد أهل الحق عن كشف عوارهم بانتفاضة على المتعدي على الثوابت وهم يعلمون جيدًا أن تلك القضايا إنما تثار بين يدي العلماء

وعلمي بأولئك الكتاب الشانئين أنهم لا يعرفون العلماء (الذين لم تشرب قلوبهم بتلك الطوام) فحسب بل جلسوا معهم على موائد متعددة مرات ومرات ولم يسألوهم

لكن تقيؤوا تلك الكلمات المبتذلة عبر شبكات التواصل الاجتماعية لتكون مرتعًا لصاحب شبهة أو شهوة أو من يجمع بين البليتين معًا

(1) - وضبطه بعضهم: ... القرائح والعلومِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت